الجامعات المصرية.. أرض المعركة

الجامعات المصرية.. أرض المعركة
المصدر: شوقي عبد الخالق

حل العام الدراسي الجديد في مصر، ليكون بمثابة اختبار لعودة هيبة الدولة المصرية، وفرض سيطرتها الأمنية من ناحية، واختبار أيضاً لمدى قوة واستمرار جماعة الإخوان في المواجهة مع النظام الحاكم بمصر بعد ثورة 30يونيه، من ناحية أخرى.

ولعل الجميع يشعر بأن الوضع بالجامعات أصبح أكثر استقراراً بنسبة كبيرة عن العام الماضي، الذي شهد مزيداً من الفوضى والاضطرابات والأعمال التخريبية، والمواجهات بين الطلاب المعارضين وأجهزة الأمن.

ويبدو أن وجود قيادات جامعية جديدة، تولت رئاسة الجامعات بعد تغيير قانون الجامعات، وخروج البعض على المعاش، قد لعب دوراً كبيراً، نتيجة حرص هذه القيادات على الظهور بالقدرة على السيطرة بالجامعات ومواجهة العنف، خاصة بعد تولي الدكتور عبد الحي عزب رئاسة جامعة الأزهر، وتفادي ما تم خلال العام الماضي.

كذلك، فإن وجود شركات أمن في عدد كبير من الجامعات، وتدريب الأمن الإداري بها على مواجهة المظاهرات المخربة وأعمال العنف، قد عزز منظومة الأمن داخل الجامعات، لدرجة وصلت إلى ارتداء رجال الأمن بالجامعات، أوقية ضد الرصاص في مشهد لم نراه مسبقاً.

وربما الروح المعنوية لطلاب وأنصار الجماعة الآن، تشهد انخفاضاً مستمراً بعد كلمة الرئيس المصري في الجمعية العامة للأمم المتحدة، وهو ما يعني الاعتراف الدولي بشرعية الرئيس، ومن ثم فقدت الجماعة الأمل في خلق رأي عام دولي ضد النظام الحاكم في مصر، عن طريق استغلال الأعداد الكبيرة من الطلاب في تجمع واحد داخل الجامعات، وهو الأسلوب الأقوى من وجهة نظر قيادات الجماعة.

وأؤكد أن وضع شرط موافقة الجهات الأمنية في المسابقات التي يعلن عنها الآن للمعلمين وشاغلي الوظائف، قد بث حالة من التخوف لدى الطلاب، من إمكانية تصنيفهم ضمن الفئات المشاغبة والمحظورة، وبالتالي ضياع مستقبلهم وحرمانهم من الالتحاق بأي وظيفة.

إن الجامعات المصرية الآن هى الاختبار الحقيقي الفعلي، لعودة هيبة الدولة وقوة جماعة الإخوان، ولم يعد الشارع المصري يتحمل استمرار المواجهة، أو تكرار ما حدث بالجامعات المصرية خلال العام الماضي، فمن الذي سيفوز في أرض المعركة؟؟!!.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث