الطفح الجنسي على الفضائيات العربية

الطفح الجنسي على الفضائيات العربية

محمد الغيطي

فجأة – وربما بالمصادفة- يحتل موضوع الجنس و القضايا الجنسية المرتبة الأولى في اهتمامات الإعلام العربي المرئي، وفي وقت واحد على مدار الاسبوعين الماضيين يتوارى الاهتمام بتنظيم داعش الإرهابي الذي كان في صدارة التغطيات الإعلامية العربية ليحل محله موضوع الجنس و سنينه و قضاياه – و بالمناسبة حتى موضوع داعش كان يعالج من زاوية جنسية في معظم الأخبار و التقارير فقد أريقت أنهار الكلمات – ولاتزال -حول داعش والنساء، داعش و سوق النخاسة، داعش تبيع اليزيديات والمسيحيات.. الخ..

وهنا يلزم سؤال هل يسير الإعلام العربي حول الاثاره أم انه تابع للمنتج المحلي المتوفر بامتياز في سوق الذائقة العربية، الاحصاءات لا تكذب و لا تتجمل و حسب مؤسسة لومبيردج الأمريكية للدراسات الاجتماعية فإن العرب هم رقم (١) في العالم بحثا عن الجنس والبورنو في محرك جوجل و ٩٨٪ من الرجال العرب لا يصلون للرضاء الكامل عن ادائهم الجنسي و ٩٦٪ من النساء العربيات نفس المشكله، أما الموضوعات التي طرحت خلال الأيام الماضيه فحدث ولا حرج.

الدكتورة هبه قطب على فضائية الحياة المصرية تقدم شو إعلامي جنسي كل أسبوع ومنذ ايام قالت إن ممارسة العادة السرية مره واحدة يوميا لدى الشباب غير المتزوجين لا تضر. وقالت بجرأه إنها تعرف أن بعض الشباب يفعلها من ٦ – ٨ مرات يوميا . يانهار اسود ..

ثم لم تكتف بالحياه بل ظهرت على قناه السي بي سي مع لميس الحديدي عندما سألتها الأخيرة همه الرجاله شاغلين بالهم بالجنس قوي ليه.. فقالت لانهم يلعبون مع أنفسهم . بلاش الرجاله تلعب في نفسها ..

ولم أفهم مقصدها فسألت دكتور متخصص ماذا تعني يا دكتور فرد ساخرا: ابقى إسألها . و يبدو أن صنبور الطفح الجنسي انفجر في وجوه المشاهدين فظهر طوني خليفه على القاهره والناس، مع دكتور قال إنه يحمل الدكتوراه في الانحرافات الجنسيه و قال بكل صراحه فجه إن معظم المصريين و العرب منحرفون جنسيا ..

وأخذ يعدد اشكال الانحراف ثم قال إن اوروبا اكثر انحرافا في اشكال اخرى لانعرفها، و ثالثه الأثافي انه قال إنه ساكن في عمارة كل سكانها من المنحرفين جنسيا و تصورت انه بعد اللقاء الذي شاهده الملايين سيستقبله جيرانه بحفله ترحيب دمويه محترمه ..

ثم وانا اقلب الفضائيات وجدت على قناة لبنانية مذيعة تستضيف فتاه تقول إن مشكلتها أنها تحب ممارسه الجنس مع الرجال كل يوم بلا تمييز و بدون أجر وانها فشلت كل زيجاتها لانهم لا يلبون رغبتها المحمومة، واصابني حديثها أقصد، وقاحتها بالغثيان فغيرت المحطة لاجد محطة أخرى خليجية تناقش الشذوذ الجنسي بين الفتيات.

وعدت للفضائيات المصرية فوجدت القناه الحكومية تناقش ظاهره اغتصاب الاطفال و التحرش بهم جنسيا فأغلقت التليفزيون وذهبت لأتوضأ و أصلي ركعتين طالبا الرحمة من هذا الطفح الجنسي الفضائي .

ملحوظه

: هذا الرصد لا ينكر المشكله لكنه مجرد ملحوظه عابره لمشاهد ناشط برامجيا . وربنا يستر .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث