الدواعش هم الدواعش في كل الأديان!!..

الدواعش هم الدواعش في كل الأديان!!..

نجم عبد الكريم

• هكذا هم دائماً وفي كل العصور.. يظنون أنهم أوصياء السماء على الأرض.. فيتصدون لكل الظواهر الإنسانية الرائعة، ويمارسون أبشع أساليب البطش باسم الدين، لدحضها..

وحتى هذه الساعة.. لازالوا يمارسون جرائمهم.. وإن تغيرت الأسماء والأشكال والأساليب، بل حتى العقائد الدينية نفسها !!..

* * *

• أول من كتب روايات الخيال العلمي.. كتبها أولاً باكتشافاته الفلكية المذهلة.. ثم بقلمه الذي تفرّغ بعدها لكتابة أعظم ما كتب الانسان في علم الفلك!!..

• هو.. جوهان كِبلِر..

سخر منه الدواعش بالطبع، حين قال ذات يوم في جمعٍ من العلماء الذين جاؤوا ليشهدوا أول خريطةٍ للمجموعة الشمسية.. رسمها على جدار قاعة الجلوس في بيته.. قال :

– في يومٍ من الأيام ستغدو السياحة بين الكواكب متعةً لا تقلّ عن متعة الملاحة بالسفن في البحار..

قالوا له ساخرين:

– وكيف تتم تلك السياحة؟!.. فوق أجنحة “الرخّ”.. كما في قصص ألف ليلة وليلة؟!!..

– كلا يا أصدقائي.. بل في سفن فضاء لا تقل فخامةً وحجماً عن السفن البحرية..

واعتبروه مجنوناً.. فقد قال ذلك ذات يوم من أيام عام 1590.. قبل خمسة قرون أو أكثر!! .. أما دواعش اليوم فهم يقطعون الرؤوس في حالة عدم الاتفاق مع ما ينسجم بما يؤمنون به !!.. كما حدث مع الصحفي الأمريكي !!..

***

ومما كتبه كبلر في مذكراته :

كثيرون كانوا في أعماقهم يصدّقون ما جاء به كوبرنيكوس.. ولكنّ الكنيسة قالت إن هذا كفرٌ صريح، لأنه يخالف ما جاء في الإنجيل..

في أيامي هذه، لم يكن من السهل تصديق نظرية دوران الأرض حول الشمس.. حين عرضتها على أقرب الزملاء في الكلية، صاح في وجهي..

كبلر.. لا تقل هذا في جمعٍ مع الناس، وإلا رجموك بالحجارة.. يا رجل.. لو أن ما تقوله حق، لما احتمل الناس على الأرض هذه السرعة المخيفة.. إذن لتناثرت في الهواء القلاع والغابات ومياه المحيطات.. ولطار الناس في الهواء كما تطير ذرّات الغبار في العاصفة..

• ولكنه عرض رأيه هذا في اجتماعٍ لأساتذة الجامعة.. بل نشره في كتاب.. أول كتابٍ له، عنوانه “الكون العجيب”..

واستُقبِل هذا الكتاب أسوأ استقبال!!.. كانت تلك أيام اضطهاد البروتستانت في “جراتز”..

– كان يجب أن أفرّ قبل أن أُحرقَ حيّاً كما فعلوا مع العالم “جيوردانو برونو” حين أُحرق حيّاً في إيطاليا.. لأنه قال شيئاً شبيهاً بما قلت في كتابي..

 لو أردنا استعراض ما يفعله الدواعش على امتداد تاريخ البشرية الدموي لأصابنا الدوار من الخوف والهلع !!..

لكن كل ما نرجوه من القوى الدولية، التي بلغت الأربعين دولة لمواجهة داعش، ألا تكون دعوتهم هذه مسرحية جديدة كمسرحيات الدمار الشامل وغيرها مما حدث في أفغانستان لابتزاز مليارات الدول النفطية !!..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث