السيسي وثقافة اعتذار الحاكم

السيسي وثقافة اعتذار الحاكم

محمد الغيطي

بعد ساعات من كارثه الخميس التي اغر قت مصر في ظلام دامس بسبب ارباك روابط شبكه الكهرباء بين شمال مصر وجنوبها، خرج الرئيس عبد الفتاح السيسي معتذرا للشعب وموضحا أسباب ماحدث وبعيدا عن التفاصيل، لابد أن نقف أمام دلالات الاعتذار ومعناه حيث لم نتعود فى عالمنا العربي على ثقافه اعتذار الحاكم رغم أن اول مبادئ الحكم الرشيد فى عهد الصديق كانت، إذا اخطأت قوموني، وفي عهد الفاروق (أصابت إمرأه واخطأ عمر)، لكن في عهود لاحقه تغير الحال وزين فقهاء السوء للحاكم أفعاله وسمعنا عبارات الوعيد من عينة أرى رؤوسا قد اينعت وحان قطافها.

وفي عهد مرسي كانت تصلنا كمعارضين لجماعته رسائل تهديد واضحه بلا خجل لو مداراه، ويوما ما جاءتني رساله على تليفوني المحمول قبل ٣٠ يونيو تقول، أنت وكل معارضى الإخوان ستعلقون قريبا من رقابكم.

والحمد لله أن الشعب انقذنا من هذا المصير الأسود بثورته على الفاشيه الإخوانية التي توقعناها مبكرا جدا، واتذكر الآن أنني بعد الإعلان الدستوري، الفضيحة في ديسمبر ٢٠١٢ قلت لأحد قيادات الإخوان لماذا لايخرج رئيسكم ويعتذر للشعب ويجلس مع القوى السياسية ويقول أنا اخطأت وشاركوني فى تصويب الخطأ لنعبر للمستقبل لكن القياديالإخواني نظر لي ساخرا وقال، الرئيس لايعتذر ونحن نعرف مصلحه الناس اكثر منكم .

واعتقد أن هذه العنجهية وهذا الكبر المقيت كان اول مسمار في نعش الإخوان ..هم يرون أن الباطل لايأتيهم.. وانهم الاطهار.. الم يقل صبحي صالح الإخوان سلالة اطهار.

والإخواني لايتزوج إلا إخوانيه، اذن لم يعرف الإخوان ثقافه الاعتذار اوالتقويم ونظامهم الهيراركي الداخلي يعطي أفرادهم حصانه الاستبداد وفكر الدوجمه مع مبدأ السمع والطاعة، بعيدا عن تشغيل العقل.

لكل ذلك كان لابد من الفشل وثورة الشعب ضد حكمهم، واعتقد أن الرئيس السيسي درس جيدا اسبا ب فشلهم واراد تحويلها بوعي شديد لاسباب نجاح.. لذلك عقد اجتماعا مفتوحا مع رئيس الحكومه مساء الجميس ونهار الجمعه وخرج بكلمته صباح السبت بعد أن حاصر الكارثه التي يقول بعض المتخصصين إنها كان يمكن ان تحرق مصر من اقصاها لاقصاها وهي لأول مرة تحدث منذ التسعينتات، وتسببت في قطع شبكات المحمول، وفي تعطل بعض المصانع، وأيضا نشوب حرائق هنا وهناك.

والسؤال هل هناك تنظيم إرهابي تابع للإخوان في وزا رة الكهرباء المصرية، الاجابة على لسان المهندس سامر مخيمر رئيس ائتلاف “مهندسون من أجل مصر”.. يقول هناك ١٦٠ قيادة إخوانية في قطاعات الوزارة المختلفة بل أنه يتهم الوزير نفسه انه كان على قائمة الإخوان في انتخابات نقابه المهندسين..

ويرى أحد الخبراء أن صانع الكارثة لابد أن يكون خبيرا مخضرما في الجانب الفني للأعطال وليس عليه رقابة عليا، لذلك أعلن رئيس الحكومة أنه سيدير بنفسه وزارة الكهرباء وأن قائمة بالقيادات الإخوانيه او المتعاطفه داخل الوزاره قد وصلته من الأمن الوطني، وأن التحقيق جاري معهم، الأنكى من ذلك أنه وصلني فيديوهات لبعض المخربين داخل المحولات الكهربائية وهم يفتحون مخازن السولار ويفرغون مافيها على الارض، وصلت كميه احدها لمليون لتر مكعب ويمكن مشاهدتها على هذا الرابطhttps://www.YouTube.com/watch?v=Ze- ERVhhUdA&index=30&list=UUBvBT_It3I-9fXz18382Eww

، اذن المؤامره مستمره والحرب لها أكثر من ذراع وكلام السيسي وهو اساسا رجل مخابرت يؤكد أن مصر تتعرض لحرب إرهابيه شرسه وغير مسبوقه تريد تقويض الدوله واظلامها لذلك، وجدنا تنظيمات إخوانيه باسماء مستفزة..وقطاع الطرق وكتائب اظلام مصر، وكل هذا نابع من ثقافه الانتقام، والغل والحقد فضلا عن العماله لاعداء الكنانه في الخارج، ويقيني ان ثقافه الشر لاتعيش وان عدالة السماء ستنصر المصريين على اعداء الحياه خاصة الذين يتاجرون بالدين والإسلام، والقرآن يقول فيهم “اتأمرون الناس بالبر وتنسون انفسكم وانتم تتلون الكتاب افلا تعقلون” صدق الله العظيم، وفي آيه أخرى “وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون” صدق الله العظيم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث