الجامعة العربية تفقد الثقة الدولية

الجامعة العربية تفقد الثقة الدولية
المصدر: مارلين خليفة

اجتماع وحيد عقده وزراء الخارجية العرب في مقرّ جامعة الدول العربية من أجل غزّة، أماّ في الملف السوري فإنه نادرا ما نسمع تعليقات المسؤولين في الجامعة على ما يجري من تقاتل منذ 4 أعوام.

هذا الحضور الخجول في قضايا عربية أساسية من جهة، بالإضافة الى التحيّز الواضح لجامعة العربية الى جانب فريق دون آخر في الحرب السورية، ومبالغتها بمعاداتها لنظام بشار الأسد الذي وصل حدّ تعليق عضوية سوريا في الجامعة وهي أحد الأعضاء المؤسسين قلّل من صدقيّتها أمام المجتمع الدّولي.

وليس تعيين الدبلوماسي السويدي- السويسري ستيفان دي ميستورا مبعوثا خاصّا للأمم المتّحدة في سوريا إلا أحد نتائج هذا التطرّف غير المقبول دوليا للجامعة العربيّة.

ففي حين كان الأخضر الإبراهيمي مبعوثا مشتركا للمنظمة الدولية وللجامعة العربية يكتفي دي ميستورا بتمثيل الأمم المتحدة فحسب.

ويقول دبلوماسيون غربيون مطلعون بأنّ الدول العربية لم تسهّل مهمّة الإبراهيمي البتّة، وخصوصا الجامعة العربية التي اصطفّت بقساوة الى جانب المعارضة وكذلك الدول الخليجية ممثّلة بالمملكة العربية السعودية التي لم تقبل يوما استقبال الإبراهيمي.

لكنّ الدبلوماسية الغربية لا تقلّل من مسؤولية الدبلوماسي الجزائري، فهو لم ينجح بتحقيق أيّ إنجاز ملموس في غضون سنتين من المهمّة التي اضطلع بها والتي شهدت عقد مؤتمرين اثنين في جنيف لحلّ الأزمة السوريّة. وتنتقد بعض الأوساط انتظار الإبراهيمي خمسة أشهر بعد فشل مؤتمر جنيف (2) لكي يقدّم استقالته. ويعلّق أحد الدبلوماسيين بقوله: لو كنت أتقاضى شهريا 45 ألف دولار لفعلت مثله وأجّلت استقالتي أشهرا بعد!

لكنّ التفاؤل الغربي لا يطال أيضا المهمّة الصعبة التي أنيطت بدي ميستورا، ويعلّق أحد الدبلوماسيين المتابعين للملفّ السوري بأنّ نظام الأسد رحّب بدي ميستورا بشرط ألا يتّخذ طرفا مع فريق دون آخر وألا يتدخّل في الشؤون الداخلية السورية!

ويسأل هذا الدبلوماسي: كيف سيقوم بالوساطة إذن؟!

ويعتبر بأنّ مهمّة دي ميستورا ستكون شاقّة، ولعلّ المبعوث الأول كوفي أنان الذي سارع الى تقديم استقالته بعد فترة قصيرة من تعيينه مبعوثا مشتركا لسوريا هو الوحيد الذي حقق إنجازا تمثّل بالنقاط الستّة.

أما الإبراهيمي فتأخر كثيرا ولم يقم بذلك إلا بعد أن قصده وفد من المعارضة السورية في مقرّه في جنيف ليسأله عمّن سيدفع فاتورة الفندق الذي نزل فيه الوفد!!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث