غزة… عندما يباع الدم

غزة… عندما يباع الدم

عرار الشرع

ما يحصل في غزة مأساة بكل المقاييس، ليس بسبب حجم الدم المهدور، أو الدمار الحاصل، ليس بسبب دمعة أم أو أنة طفل أو عويل يتامى، فغزة صبرت في السابق وضحت وودعت من أبنائها كوكبة شهداء خلف الأخرى.

هي غزة الصابرة المجاهدة التي يعرف أبناؤها كيف يقفون على أرجلهم مهما قست الضربات التي تزيد قوتهم وإيمانهم العميق بقضيتهم.

مأساة غزة في من يتاجر بدم أبنائها..

عباس يلجأ لمعاهدة جنيف ويخرج علينا باكيا بربطة عنق حريرية وبدلة “سينييه” وأقصى أمانيه أن يستفيد من الدم لتقوية موقفه في مفاوضات الاستسلام.

مشعل يخرج من شيراتون الدوحة “خمس نجوم” يهدد ويتوعد وهو لم يسمع بحياته دوي الغارات او القذائف التي تدك المنازل وتروع الآمنين.

نبيل العربي يدين، ومصر تفتح المعبر للجرحى، وفلان يشجب، وعلان يستنكر…

لسنا بحاجة رواد الفنادق والعواصم الأوروبية.. ولن نطلب مساعدة من مؤسسات تعجز أن تدافع حتى عن نفسها، ولن نطلب من أميركا أن تساوي الضحية بالجلاد، ولن أتبرع لغزة… فأهلها يملكون ما لا نملك… أنفة، وعزة، ورجولة

.

ولن أقول إلا… لك الله يا مدينة هاشم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث