قطع العادة فال وحش

قطع العادة فال وحش

شوقي عبد الخالق

مع حلول شهر رمضان المبارك وتحديدًا في يومه الثاني، استيقظ المصريون على جريمة شنعاء بطلها كالعادة هو بطل كل الجرائم من هذا النوع، بعد أن قام أعضاء جماعة الإخوان الإرهابية بزرع عبوات ناسفة فى محيط قصر الاتحادية، مما أدى إلى مقتل اثنين من رجال الشرطة، لتنهمر دموع المصريين حزنًا على أبنائها ممن تهدر دماءهم غدرًا على يد هؤلاء الخونة والمجرمين.

ولكن الحقيقة، أن هذا الأمر ليس جديدًا على من يدعون أنهم على دين الإسلام وهم أبعد ما يكونون عن تعاليم ديننا ومبادئه الراقية، فهم لا يعلمون شيئًا عن حرمة الدماء في الشهر المبارك، فهم من اعتادوا على سفك دماء المسلمين في رمضان، بداية من جريمة رفح الأولى التي نفذها الإخوان وقت آذان المغرب في رمضان عام 2012، من أجل إقصاء المشير طنطاوي من منصبه كوزير للدفاع وقتها.

وتكرر الأمر في رمضان عام 2013، بعد أن أعلن المشير عبدالفتاح السيسي خارطة المستقبل وعزل مرسي من منصبه، والجميع يتذكر ما فعلوه في اعتصام رابعة من جرائم قتل وتعذيب، فضلا عما قدموه أمام العالم في صعيد مصر من مشهد هو أسوأ دعاية للإسلام في تاريخه، بعد سلسلة من جرائم قتل وحرق منازل للأقباط وحرق ما لا يقل عن 90 كنيسة.

ويبدو ان الجماعة رفضت أن تقطع العادة في رمضان هذا العام من باب (قطع العادة فال وحش)، وقدموا فاصلًا جديدًا من جرائمهم دون مراعاة لدماء المسلم في هذا الشهر الكريم، لأنهم في الاساس لا يعتبروننا مسلمين أو مؤمنين.

وعلينا أيضا أن نتعامل معهم من هذا المنطلق، فهم حقيقة ليسو إخوانًا ولا مسلمين، فأفعالهم وتصرفاتهم ومبادئهم، ليس لها أدنى علاقة بالإسلام وتعاليمه، إن أردنا أن نواجه هذا الخطر، رغم أنه بدأ يتلاشى رويدا رويدا، ولكنه لن ينتهي من مصر نهائيًا طالما لا يزال هناك عقول خربة ومعقده وجهل وفقر يستغله الإخوان بأموالهم المشبوهة تحت مظلة الدين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث