الغرور الفرنسي !!..

الغرور الفرنسي !!..
المصدر: نجم عبد الكريم

باريس – تعد – من أجمل المدن ، شوارعها ، متاحفها ، مسارحها ، أسواقها ، مقاهيها ، فنادقها . أما إذا استعرضنا تاريخها الأدبي ، والفكري ، والفلسفي ، أو ما قدمته فرنسا من مخترعات أفادت الانسانية ، فالحديث بلا حرج !!..

وإذا ما ذُكرت الثورة الفرنسية – 14 يوليو – ذُكرت معها مبادئ وترسيخ حقوق حريات الانسان وما تبعها من قيم واحترام للقوانين التي شرّعها الفرنسيون ، واستفادت منها الكثير من دول العالم .

• ولكن – أيضاً – فإن فرنسا حاولت الهيمنة على الكوكب الأرضي ، في حقبة نابليون بونبارت الذي انتكس في كل محاولاته ، وتسبب في هزيمة فرنسا مرتين !!..

وقامت فرنسا بحملات استعمارية لعدد من دول آسيا وافريقيا ، وكانت في غاية القسوة والتوحش مع الشعوب التي استعمرتها .

أما في الحربين العالميتين : فكانت فرنسا من أوائل الدول التي رفعت الراية البيضاء واستسلمت دون قتال !!..

• لماذا أذكر هذا النزر اليسير مما تحمله الذاكرة عن فرنسا ؟!..

أجيب : إن الانسان الفرنسي – من تجربتي – هو الأكثر غروراً من بين شعوب العالم !!!.. مع أن عدد سكان فرنسا لا يتجاوز الستين مليون ، إلا أن عدد السياح الذين يزورونها سنوياً يفوق الستين مليون ، ومع هذا فهم – أي الفرنسيون – من أشد الناس غلظة مع الأجانب !!.. تجدهم في المقاهي والمطاعم بل والفنادق يتصرفون بعنجهية متناهية ، والغريب أن العدوى الفرنسية في الغرور قد امتدت لتصيب الجاليات التي تعمل وتعيش في فرنسا !!..

• خلال اليومين الذين وصلت فيهما الى باريس سمعت ما لا يصدقه عقل عن استفحال ظاهرة التجاوزات التي يتعرض لها الزائر لفرنسا ، ولباريس على وجه التحديد ، وخصوصاً من المهاجرين الذين توافدوا اليها من أوروبا الشرقية ، وبالذات رومانيا ، ناهيك عن البلطجة التي يمارسها بعض أبناء شمال أفريقيا ، وغيرهم من حملة الجنسيات الأخرى !!..

ولكن غرور الفرنسين وسوء ترحيبهم بزوارهم يفوق الوصف … لكننا نزور فرنسا وباريس تحديداً لنتعايش مع مواطن الجمال فيها وندفع ضريبة ذلك بما يمارسه الفرنسيون من غرور لا مبرر له غير أنهم يرون في أنفسهم أنهم الأفضل والأروع والأبدع ، وهذا من حقهم ولكن أن ينظرون للآخر بأنه الأدنى منهم فهذا ما يجعل فرنسا في موقف لا تحسد عليه !!..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث