ملكة بالصدفة

ملكة بالصدفة

غادة خليل

مقالي هذه المرة موجه إلى حبيباتي البنات: لا تيأسن! فرحمة الله واسعة .. و “قادر يعوضنا خير”.

من منا لا تحلم بأن تتحول بين ليلة وضحاها إلى أميرة – بس أميرة بحق وحقيقي – هذا يعني أن تستيقظ وقتما يروق لها، لا تعبأ بمشاغل العمل ولا حتى “هم عياط العيال وتربيتهم”، كل ما عليها فعله هو اعطاء أوامر وانتظار تنفيذها في التو واللحظة، وطبعا الموضة من اكبر بيوت الأزياء والمكياج والبرفانات المصنعة خصيصا لجناب الأميرة.

دعونا نحلم بشئ اكبر من ذلك، ما رأيك ان تتحولي فجأة إلى ملكة؟! -بس ملكة بجد برضه-، يعني كما يقول المثل المصري الشهير “تضربي الأرض تطلع بطيخ”. لن تكف المجلات والجرائد عن طلب حوارات مع جلالة الملكة وسؤالها عن هواياتها وعن الوانها المفضلة…

لا شئ بعيد على الله، سأحكي لكن قصة حقيقية، هي حكاية صحفية بسيطة تزوجت ولم تكلل حياتها بالنجاح “بالضبط زي نص بنات مصر” فقررت الالتفات لحياتها العملية من منطلق ان “الشغل سند”.

وفي يوم من الايام التقت بأمير ابن ملك، فوقع في غرامها وتحدى كل اسرته وتزوجها بالرغم من انها بعيدة عن الحياة الارستقراطية التي اعتاد عليها.

وفي يوم وليلة قرر الملك الأب التنازل عن العرش لصالح نجله الأمير، فإذ بهذه الصحفية البسيطة تتحول الى ملكة يقبّل الجميع يديها “ويتمنولها الرضى ترضى”.

هذه هي حكاية ليتيسيا اورتيث التي كتبت لها الأقدار أن تتحول الى ملكة اسبانيا، ولتصبح بذلك أول ملكة أسبانية الأصل منذ عقود وتحديدا منذ عام 1879،لأن سابقاتها لم تكن إسبانيات الجنسية، فالملكة صوفيا، تنحدر من اصول يونانية، وكذلك الملكتان السابقتان، ماريا كريستينا كانت نمساوية وفيكتوريا يوجينيا كانت إنجليزية.

لا تعبأ ليتيسيا بهم البروتوكول ولا بكونها مطلقة ولا حتى بأنها حفيدة سائق تاكسي، بل تمضي قدما في طريقها دون ادنى استعداد لتعطيل الطريق الواضح الذي وضعته نصب اعينها، بشخصيتها الواثقة من نفسها وعفويتها التي لم يتوقع احد رؤيتها في العائلات الملكية.

اتعلموها بقا…

والان لنعد الى ارض الواقع بعيدا عن الاحلام الوردية… المهم ان تكوني ملكة في عيون من يحبك، وساعتها سوف تحسدك كل ملكة لم تجني من حياة القصور سوى قيود البرتوكول وبرودة المشاعر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث