دور إيطاليا يتوسّع

دور إيطاليا يتوسّع

مارلين خليفة

عقد في الأيام الماضية مؤتمر دولي لدعم الجيش اللبناني في العاصمة الإيطاليّة روما وحضرت وفود دولية من 41 بلدا بما فيها جامعة الدول العربية ممثّلة بأمينها العام نبيل العربي.

لعلّ أبرز ما يلاحظه المراقب في السياسة الإيطالية في الآونة الأخيرة انخراطها القوي في السياسة في منطقة الشرق الأوسط، صحيح بأنّ ليبيا تبقى أولوية عندها، لكنّ روما باتت على تماس أيضا مع قضايا دولية أخرى منها إيران مثلا بحيث تمّت أولى الزيارات لطهران من قبل مسؤولين إيطاليين…

أما لبنان حيث تشارك إيطاليا بالعدد الأكبر من الجنود في “اليونيفيل” فإنّه يشكل مربّعا أساسيا للسياسة الإيطالية في منطقة الشرق الأوسط، ولا يخفي دبلوماسيون إيطاليون رفيعو المستوى بأنّ لبنان هو “جزء من السياسة الوطنيّة الإيطالية” نظرا الى وجود الجنود الإيطاليين والأوروبيين وسواهم على أراضيه.

من هنا جاءت الإندفاعة الإيطالية لدعم الجيش اللبناني برئاسة وزيرة الخارجية فيديريكا موغيريني ووزيرة الدفاع روبرتا بانوتي لتتويج إيطاليا اللاعب الأول في مجال دعم الجيش اللبناني.

لكنّ اللافت في الإجتماع بأنّه لم يأت بالثمار المعهودة نظرا الى تدني مستواه من مستوى وزراء خارجية ودفاع الى مستوى نواب وزراء خارجية أو دفاع بسبب عدم وجود رئيس في لبنان.

فالشغور الرئاسي بدأ ينعكس سلبيا جدّا على صورة لبنان ومؤسساته في الخارج، حتى أن بعض الدبلوماسيين الإيطاليين قالوا بأنّ لبنان على شفير التحوّل الى “دولة فاشلة”.

هذا التردد الدولي في الإنغماس في الدعم القوي للبنان قابله فتور عربي واضح، وباستثناء المملكة العربية السعودية التي سبق وقدّمت 3 مليار دولار لتسليح الجيش عير فرنسا فلا أحد من الدول العربية أبدى الإهتمام نفسه بالرغم من توصية جامعة الدول العربية بدعم الجيش.

أما أمين عام الجامعة فكان يردّ على استفسارات الصحافيين اللبنانيين بأنّ ” الجامعة ليس لديها مصاري”!.

هذه التظاهرة الدولية في روما لم تؤث ثمارا حقيقية للجيش اللبناني وجلّ ما جنته إيطاليا هو إعلانها عن إسم قائد إيطالي جديد لقيادة “اليونيفيل” هو الجنرال لوتشيانو بورتولانو الذي سيتولى مهامه في شهر تموز (يوليو) المقبل نظرا الى الثقة التي تحظى بها إيطاليا لدى اللاعبين المحليين وفي مقدمتهم “حزب الله”، ولعلّ هذا الإنجاز كانت إيطاليا بحاجة إليه على أبواب تسلمها لرئاسة الإتحاد الأوروبي في أول تموز (يوليو) المقبل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث