(موزامبليه)… في شارع خالد الاسلامبولي!

(موزامبليه)… في شارع خالد الاسلامبولي!

جيهان الغرباوي

حكمة ربنا: في قلب العاصمة طهران، شارع واسع كبير تصطف على جانبيه البنوك و الشركات و الابراج الاكثر فخامة و اناقة و رقيا، اذا اتجهت جنوبا وجدت يافطة تحمل اسم شارع غاندي، و اذا اتجهت شمالا عكس اتجاه المرور، وجدت يافطة تحمل اسم شارع خالد الاسلامبولي.

الاول مات مقتولا و الثاني قاتل، الاول عاش من اجل المحبة و السلام، و الثاني كره السادات و قتله لأنه انهى الحرب و بادر بالسلام.

الاول شارع يدعم العلاقات الودية بين الهند و إيران، و الثاني شارع تسبب في قطع العلاقات الدبلوماسية بين مصر و إيران (!)

وهكذا تعودت إيران ان تجمع المتناقضات معا، و كان ذلك على ما يبدو سبب ولعي الشديد، بالذهاب إلى هذا العنوان :

شارع خالد الاسلامبولي نمرة 13 – الدور الثاني – ( ارياش فرح ) يعني كوافير فرح ..

* واحدة نبيهة تسألني : هي إيران فيها كوافيرات؟

– طبعا يا حبيبتى … طب ده احسن كوافيرات و ارقى عيادات تجميل و اكبر مولات للموضة تلاقيها في إيران بالذات ..

• واحدة تانية ( نبيهة برضه ) تسألنى : و انتي صحفية رايحة تشتغلي ولا رايحة تعملي شعرك ؟!

– لا بقي صحيح مالكيش حق .. طبعا رايحة اعمل شعري …

المواطن الصالح لما يسافر بره ، بيبقى سفير لبلاده، انتي عايزة الستات الإيرانيات تاكل وشنا ؟

كلام في سرك الست الإيرانية فائقة الجمال و لها سمعة دولية في عنايتها بجمالها و اناقتها و رشاقتها ( شفت بعيني ماحدش قاللي ) عشرات السيدات يتجولن و يقدن السيارات الفارهة في قلب العاصمة طهران و على انف كل واحدة منهن قطعة شاش وبلاستر، انا الاول افتكرتها موضة، او يمكن حوادث الطرق أو انتشار ظاهرة ضرب الزوجات، اتارى المسألة غير كدة خااالص ..

الست الإيرانية قوية الشخصية و الرجل لا يستطيع و لا يفكر و لا يتجاسر يزعلها أو يدوس لها على طرف، كل ما في الامر ان عمليات التجميل منتشرة و متقدمة جدا عندهم، وفي متناول الجميع ..

ستات تقول للبدر المنور قوم وانا اقعد مطرحك؛ اللي عاملة ( مييش ) و اللي عاملة ( كانيش ) و اللي شعرها اصفر ناعم و اللي شعرها اسود فاحم ، واللي وسطها وسط كمانجة و عودها مرسوم ع السنجة ..آآآآخر دلع، و ايشارب الثورة الاسلامية الذي يفرضه نظام احمدى نجاد بالقوة، مجرد شكل رمزي، في نهاية الرأس كطرحة العروس .. انا شفت كدة قلت لأ ما بدهاش، عنها و طلعت على الكوافير ( مش عشاني … عشان مصر )

عملت ( موزامبليه و سيشوار ) و قصيت شعري قصة ( اودي هيبرون ) في فيلم اجازة في روما، و دفعت مبلغ و قدره 8 اضعاف ما اعتدت دفعه في الكوافير اللي تحت بيتنا في شارع الهرم ( زي بعضه .. عشان صورة المرأة المصرية في الخارج، عشان الحضارة و العراقة و لأجل نفرتيتى و كليوباترا وحتشبسوت )

في الصباح كنت اقف، في جناح مصر بالمعرض الدولي الإيراني للمطبوعات الصحفية، و بمجرد ان عرف المترددون على المعرض اني صحفية من مصر، التف العشرات حولي، بعضهم يسألني عن عمرو دياب و عادل امام و كأس الأمم الافريقية التي فازت به مصر 5 مرات، و اغلبهم يحكي لي بلوعة عن عشقه و غرامه بالحضارة المصرية العظيمة، و يؤكد انه سيزور مصر بمجرد فتح باب السياحة و عودة العلاقات بين البلدين، بعض طلبة الجامعة كانوا يبتسمون لي و يقولون انتي من مصر .. اذن انتي زليخة، و قد تكررت هذه الجملة على اذني حتى سألتهم باهتمام ( زليخة مين ؟ )

و اخيرا اكتشفت، ان التليفزيون الإيرانى كان يذيع وقت وجودى هناك مسلسلا شهيرا عن قصة سيدنا يوسف ، و كانت معظم الاحداث تدور بطبيعة الحال في مصر و قصر الفرعون ، و بالتإلى اصبحت اشهر امرأة مصرية عند المشاهد الإيرانى هى زليخة امرأة العزيز

يا دي المصيبة ( ناقص يقولوا لي و غلقت الابواب) هي العلاقات المصرية الإيرانية ناقصة ؟!!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث