إيران وآفاق الخلاف السعودي القطري

إيران وآفاق الخلاف السعودي القطري

موفق محادين

أيّا كانت مساعي التهدئة في الخلاف السعودي – القطري، وهي مساعٍ حميدة ومطلوبة في كل الأحوال كما هو مطلوب بين أي دولتين عربيتين، إلا أن آفاق هذا الخلاف تؤشر على العكس تماماً، وقد تنتهي إلى تطورات غير مسبوقة فرغم انه ليس خلافا طارئاً إلا أن شكله وحيثياته الجديدة غيرها في المدارات السابقة وباتت تتعلق بالمصير نفسه وذلك بالنظر إلى المعطيات التالية:-

1. الانتقال من حقبة النفط السعودية وشركة الأرامكو وقاعدة الظهران إلى حقبة الغاز وشركة كافاك وقاعدة العيديد والسيلية مما يضيف عليه بعداً إقليميا ودوليا.

2. تحولات الإدارة الأمريكية من عدم الاكتراث بالطابع المحافظ للحكم إلى أشكال من الملكية الدستورية.

3. تركيبة المشهد الاقليمي وتحالفاته… فمقابل نجاح السعودية في مصر وعلاقاتها مع الأردن ونفوذها في مجلس التعاون الخليجي وكذلك علاقاتها السابقة مع أمريكا والحديثة مع فرنسا يلاحظ فيما يخص قطر ما يلي:

أولاً، أن التحالفات القطرية على الصعيد الدولي والاقليمي أكثر مرونة وحضورا، فهي حليف قوي للاتراك وتحتفظ بعلاقات، مرنة مع إيران وتل أبيب، فضلا عن خطوطها مع كل العواصم العالمية من واشنطن وباريس ولندن إلى موسكو وبكين…

ثانياً، تحالفات قطر مع أكبر الجماعات الاسلامية، سواء جماعة (الإخوان المسلمين) أو الجماعات الأصولية المسلحة مثل القاعدة.

وإذا صح أن هناك حلفا سريا بين قطر وإيران لتطويق السعودية (الحوثيون جنوبا ومن الشرق أهل الإحساء) فإن ميزان القوى لم يختل لصالح السعودية كما يذهب البعض.

وفي كل الأحوال فإن إيران اليوم أشبه ما تكون ببيضة القبان بين البلدين، إذ برهنت على (خبرة) كبيرة في إدارة هذه العلاقات، من تجنيب الخلافات مع قطر والسعودية في المسألة السورية، إلى توظيفها في بقية المسائل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث