أمسية عربية في نيويورك !!..

أمسية عربية في نيويورك !!..

نجم عبد الكريم

نيويورك مدينة لا تضاهى بما تحتوي عليه من نشاطات ابداعية انسانية تُعد من أرقى أشكال العطاءات الفنية ، فالمتاحف تضم كنوزاً نادرة ، والمسارح – بكل فروعها – تقدم المسرحيات التاريخية ، والمعاصرة ، والموسيقى الكلاسيكية ، والاوبرا ، والجاز .. الخ .. أما عن النشاط السياسي فالحديث بلا حرج .. وبينما كنت أبحث بين الاعلانات المنتشرة عن مكان أمضي فيه أمسيتي ، لفت انتباهي اعلان ضم عدداً من أسماء المفكرين ، والأدباء ، والشعراء.

ولمحت من بينهم اسم الشاعر والمفكر العربي أدونيس ، الذي سيلقي شعراً باللغة العربية في يوم 28 ابريل ، حجزت من فوري مقعداً ، وفي الموعد المحدد كنت في مسرح أدهشني اتساع حجمه لاستيعابه أكثر من ألف متفرج !!.. وكان يشارك أدونيس المفكر الأمريكي نعوم تشومسكي ، والكاتب – الصادر بحقه فتوى من الخميني بالموت – سلمان رشدي .. وعدد آخر من أدباء وشعراء يمثلون القارات الخمس .

وكان موضوع الأمسية ( قمع الانسان لأخيه الانسان بأوامر سماوية ، هي من اختراع الانسان نفسه ) !!!.. وتُشرف على هذا الحفل جمعية أهلية اسمها ( أصوات الحرية ) .

بدأ الحفل برسام كاريكاتور أفريقي عُرضت رسومه على شاشات كبيرة ، وكلها تسخر من الحُكام الذين يُجرمون بحق شعوبهم تحت ستار الدين!!..

ثم تحدث تشومسكي عن محاكم التفتيش التي لم تتوقف منذ قرون وضرب أمثلة من محاكم تفتيش معاصرة في معظم بلدان العالم ..

وجاء دور أدونيس الذي قرأ أبياتاً من ديوانه – مهيار الدمشقي – وكانت الترجمة مباشرة على شاشات كبيرة ، ثم أخذ يشرح للجمهور أنه كتب هذه القصيدة منذ ما يقرب من خمس وأربعين سنة ، ثم ألقى القصيدة التي كتبها لهذه المناسبة وتتمحور حول ظلم الانسان للانسان .. باعتبار الظالم يحمل صكوك غفران يمنح بموجبها الجنة لمن يتفق مع أوامره ونواهيه !!.. ويُدخل الى الجحيم من يخالفونه !!.

صفق الجمهور طويلاً للشاعر العربي ..

وبعد انتهاء الاحتفال كنت أتفحص الوجوه لعلي ألمح وجهاً عربياً واحداً !!.. بكل أسف لم أُصادف أحدا !!!..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث