الحب في زمن الرنجة

الحب في زمن الرنجة
المصدر: غادة عبد العال

الربيع هو الفصل المناسب للحب .. و هو أيضا الفصل المناسب للرنجة و الفسيخ .. و الاحتفال بشم النسيم هو مناسبة لجمع الإثنين سويا، إن كنت من أولئك البشر المؤمنون أن الزواج إن دخل من الباب هرب الحب من النافذة، يزودك الربيع و احتفالاته بفرصة سانحة لتفتح النافذة وتضرب عصفورين بحجر واحد ، أولا أن تتخلص من رائحة الرنجة و الفسيخ ، و ثانيا أن تمسك بتلابيب هذا الحب الهارب من النافذة و تعيده مرة أخرى لتنعم به أنت و شريكة حياتك في رحلة عمر طويلة لن تكون محتملة أبدا بغير الحب:

1- عند شرائك لمتطلبات عيد الربيع و شم النسيم ، شراء حزمة من الورود بجانب حزمة البصل الأخضر تجعل قلبها ملكك للأبد .. أو حتى حلول ميعاد شم النسيم القادم.

2- هل تعلم ماذا تفعل النساء بالفسيخ ؟ .. هل تساءلت يوما و أنت جالس (تلغ) مستمتعا بصيبك من الفسيخ أو الرنجة بالمعاناة التي يتطلبها تنظيفهم .. ربما لو تطوعت مرة من المرات و عرضت أن تقوم أنت بتلك المهمة المضنية لكبرت في نظرها عشرات المرات .. اطمئن فلن ترضى لك ال”مرمطة” و ستتطوع هي بأداء المهمة “بخيابتها ” المعتادة عن طيب خاطر .. لكنها ستكون لفتة جبارة و منعطف تاريخي في تاريخ علاقتكما العاطفية

3- هل لك أن تدعوها إلى نزهة في أحضان الطبيعة الغناء؟ .. حتى وإن تضمنت الرحلة أولادكم ك (عوازل) .. لمسة هنا و لمسة هناك و ستستعيد رومانسيتكم المفقودة من غياهب النسيان ، ربما لو تحملت مسئولية الأولاد جزءا من اليوم .. فلتنتبه للولد الصغير و تحاول أن تمنعه من تلويث ملابسه بالتراب .. ستكون شاكرة لك وقت قيامها بالغسيل الأسبوعي .. و أما إن قررت أن تعدل من وضع فيونكة شعر الصغيرة أو تمشط لها شعرها . فأضمن لك بعدها أن يتردد اسمك في جلسات النميمة النسائية مسبوقا ب (زوجي الحبيب) بدلا من كل تلك الألقاب التي تسبق اسمك عندما تتحدث عنك المدام مع صديقاتها و التي لا أظن أنك ستسعد إن عرفت بعضا منها

4- كن ممتنا لحماتك و لو على الأقل يوما واحدا في العام .. و ليكن السبب مثلا أنها من علمت ابنتها (زوجتك) كيف تنظف الفسيخ أو تحضر الرنجة .. تذكر عشقك لتلك المأكولات و ستجد أن الغضب الدائم المستعر بداخلك بقوة عشرات الشموس قد هدأ قليلا واستطعت الابتسام في وجهها وهو ما سيسعد زوجتك حتما و سيمنحك على الأقل عدة أيام من الحياة في منزل هاديء .. “ما هي أمها برضه يا جدع “

يمكنك أن تبتكر وسائل أكثر للتنقيب عن السعادة المدفونة تحت ثقل السنين و المشاكل و مطالب الحياة ، يمكنك أن تجد طرقا أكثر للمشاركة ،الدنيا ربيع و الجو بديع و هذا هو الوقت الأمثال لمحاولة إيجاد تلك الرومانسية التي اختفت بسبب العادة و الروتين ، هو الفصل الأفضل لتعيد إشعال جذوة حبكما ، في وجود أشجاره الوارفة و أزهاره المتفتحة و فراشاته الرقيقة .. و حتى في وجود رنجته و فسيخه .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث