خطأ صباحي

خطأ صباحي

شوقي عبد الخالق

كشفت الأرقام الأخيرة للتوكيلات التي حررها المصريون لمرشحي الانتخابات الرئاسية، خاصة فرسي الرهان المشير عبدالفتاح السيسي وحمدين صباحي، عن مدى شعبية كل مرشح منهما، ومدى ثقة المصريين فيه، وهو ما وضح وضوح الشمس من خلال أرقام كاشفة لحقيقة التلاحم الشعبي و الالتفاف الجماهيري خلف السيسي، لدرجة جعلت مؤيدي صباحي يشعرون بالحرج للرقم الكبير الذى حصده السيسي من توكيلات مؤيديه، على عكس صباحي الذي جاهد بل وقاتل أعضاء حملته الانتخابية من أجل جمع التوكيلات التي تضمن دخوله سباق الرئاسة.

لقد عاشت مصر على مدار الأيام الأخيرة ومنذ بداية المرحلة الأولى من سباق الانتخابات الرئاسية، حالة من التكاتف للرد على كل من شكك في شعبيه السيسي الجارفة داخل مصر وخارجها، حتى وصل الأمر إلى تقديم 200 ألف استمارة تأييد للمشير السيسي للجنة العليا للانتخابات الرئاسية، تتضمن عدد من التوكيلات حررت خارج مصر عن طريق السفارات المصرية المختلفة في جميع أنحاء العالم.

ولم يكتفي عشاق السيسي بتقديم توكيلاته للجنة العليا للانتخابات، بل بدأت حملة “المليون”، من أجل الوصول لمليون استمارة تأييد للسيسي.

ورغم أن السباق الرئاسي بات محسومًا برغبة شعبية جارفة، إلا أن صباحي لا يزال مصرًا على أن يسلك الطريق الخطأ ولم يعي الدرس من الانتخابات السابقة، مما يؤكد ضيق أفق هذا الشخص الذي يرغب في قيادة مصر في أحرج وأصعب الظروف.

حيث تراه مصممًا على اتباع نفس لغة الخطاب الثوري، متناسيا حالة السخط الشديد من جموع المصريين ضد ما خلفته ثورة الخامس والعشرين من يناير من انتكاسة كبرى للوطن، حتى كانت النتيجة هو نظام إرهابي استطاع أن يعتلي منصة الحكم في مصر بفضل هذه الثورة، التي افتقدت الكثير من مقومات الثورة بمفهومها الصحيح.

إنني لا أعتقد مثل أي مصري، أن الانتخابات المقبلة ستشهد منافسة شرسة كما يتوهم صباحي أو بعض أنصاره، وإن كانت الانتخابات المقبلة كتب لها أن تكون شرسة وقوية، فستكون من أجل تحقيق رقم قياسي، يصعد بالمشير السيسي إلى عرش مصر ليقود الوطن في مرحلة تحتاج بالفعل لرجال من نوعية خاصة، وجدها الشعب المصري في شخص السيسي دون غيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث