مصر ولبنان: علاقات متجددة

مصر ولبنان: علاقات متجددة
المصدر: مارلين خليفة

تحاول الدبلوماسية اللبنانية فتح باب تعاون متجدد مع مصر المستقبل بعيدا من العلاقات التي كانت سائدة في عهد الرئيس السابق حسني مبارك والتي تميزت بأنها كانت متجهة صوب فريق لبناني بحدّ ذاته هو فريق 14 آذار.

في هذا الإطار جاءت ايضا زيارة وزير الخارجية المصري نبيل فهمي الى بيروت بعد دعوة وجهها إليه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل الذي التقى الأسبوع الفائت أيضا شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب في حركة لبنانية لافتة صوب الصرح الإسلامي المعروف باعتداله المعتدل والمناهض للفكر المتطرف.

لكن اللافت أن ثمة رغبة لبنانية للتعاون الأمني مع مصر في مكافحة الإرهاب وفي دعم الجيش اللبناني. وكان وزير الخارجية اللبناني جبران باسيل قد اتفق أثناء زيارته الأخيرة الى إيطاليا على توجيه دعوة لبعض الدول للمشاركة في مؤتمر روما لدعم الجيش اللبناني المقرر في حزيران (يونيو) المقبل، وإحدى هذه الدول التي ستوجه اليها دعوة هي مصر.

وفي سياق أمني متّصل ثمّة مشروع لبناني مصري مشترك يتعلّق خصوصا بمكافحة الإرهاب.

وعلم أن “الإجتماع الغامض” الذي عقده باسيل الأسبوع الفائت في القاهرة على هامش اجتماعات وزراء الخارجية العرب الذي دعا اليه الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان مع “مسؤول مصري بارز” وهو تطرّق الى كيفية التنسيق في مكافحة الإرهاب والتأسيس لعلاقات أفضل مع مصر وقياداتها المستقبلية السياسية والأمنية والعسكرية”. وكان باسيل قد اضطرّ الى قطع مشاركته في اجتماع وزراء الخارجية العرب ليحلّ محلّه السفير خالد زيادة بعد تلقيه اتصالا طارئا يبلغه بتحديد موعد مع هذه الشخصية المصرية البارزة التي تكهّن بعض المراقبين بأنها المشير عبد الفتاح السيسي من دون أن يتمّ تأكيد هذا الأمر من الطرفين اللبناني والمصري.

تطوير العلاقة اللبنانية المصرية يعيد التوازن الى علاقة لبنان بمحيطه العربي، وخصوصا أن مصر ليست دولة تستقطب العداوات في لبنان بل هي حافظت على خطّ التواصل مع الجميع حتى في الأعوام الأخيرة التي نسجت فيها علاقات وثيقة مع “تيار المستقبل” وخصوصا بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عام 2005.

الى ذلك فإن تطوير هذه العلاقات ينعكس ايضا على المناخ الثقافي والتربوي ولمصر دور ريادي في هذا الخصوص.

يحاول لبنان حاليا نسج علاقة متينة مع الحكم المقبل في مصر وستتبدى خطوط هذا التعاون في أشكال عدّة ستظهر في المستقبل القريب.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث