خارج التاريخ

خارج التاريخ

عرار الشرع

رواندا دولة إفريقية “مصخمة” لم يسمع بها احد قبل العقد التاسع من قرن فائت…

دم أبنائها الذي سال أنهارا عرّف العالم بها…

عرّف العالم من هم التوتسي ومن هم الهوتو… لكنه لم يفلح في دفع العالم لإنقاذها.

قبيلتان متناحرتان لم ينفع التقدم الذي عاشه الكون أو الحضارة التي تسربت الى البلد رويداً رويداً في إزالة الحقد القبلي من قلوب أولئك أو هؤلاء.

النتيجة مجزرة مقرفة راح ضحيتها مئات الألوف…

رواندا كانت الدرس للأمم الفقيرة فأقطاب العالم الاغنياء لم يحفلوا بأرواح مئات آلاف البشر ولم يحركوا ساكناً عندما بدأت رقاب أهل هذا البلد القابع في المجهول تتساقط تحت سيوف المتناحرين.

الكل يعرف ولا يريد أن يقول… والكل نظر إلى الجهة الاخرى ولم يحفل بانأت الأطفال والنساء والشيوخ الذين ملأت جثثهم شوارع البلد.

حتى أنهم زكموا أنوفهم عن رائحة الموت التي كانت تنبعث من كل حدب وصوب..

فالبلد لا نفط فيه… ولا ماس فيه… ولا أي ثروة تحرك نوازع الكبار ليشفقوا على الصغار…

هو ببساطة شاهد حي على عجز الأغنياء عن نصرة الفقراء… وتلك سنة الحياة إن فهمنا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث