حكاية خروف

حكاية خروف

عرار الشرع

حال بعض الدول العربية الآن كحال خروف العيد الذي تشتريه العائلة وتبقيه لديها لشهرين أو ثلاثة حتى يشعر أبناؤها أنه بات فردا منها.

وما أن تألفه العائلة ويألفها حتى يأتي العيد فيحزن الأطفال وأصحاب القلوب الضعيفة في البيت على الخروف الذي سيذبح في الصباح، لكن هؤلاء سيكونون في الظهيرة على المائدة للاستمتاع بالوجبة الدسمة التي كان صاحبها حتى الأمس القريب بمثابة شقيقهم.

لكن ما يدعو للدهشة أن خروفا من هؤلاء بدأ يتدخل في شؤون العائلة… فيؤلب هذا على ذاك… ويحرض هذه على تلك… فيبدأ شجار لا ينتهي إلا بذبح الخروف… ليجتمع الفرقاء على لحمه وقد ملأهم الصفاء والود.

هذا ما يحدث للخروف عندما يظن نفسه نمراً… يؤكل قبل ان يأكل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث