الشخصية المصرية العجيبة

الشخصية المصرية العجيبة

حسام عبد القادر

الشعب المصري أمره محير بشكل كبير فلا يمكن أن يخضع لأي مقاييس أو معايير، ولا يمكن تطبيق أي قواعد ونظريات دولية أو غير دولية عليه، ورغم كل الدراسات والأبحاث التي تناولت الشخصية المصرية إلا أنني أرى أن الشخصية المصرية لم يتعرف عليها أحد بعد.

يتحدث الجميع عن أمية الشعب المصري وعن أمية المثقفين والمتعلمين، وأن قلة الثقافة أصبحت سمة سائدة للمصريين، وأنها سبب رئيسي لكثير مما يعانيه المجتمع المصري بشكل عام، وقد يكون كل هذا مقنعا وفيه وجهة نظر تحترم، ويعتد بها، ولكن ما رأيته بنفسي من إقبال هائل على الكتاب في معرض مكتبة الإسكندرية للكتاب المقام حاليا يدعو للدهشة، فالإقبال هائل من الجماهير المتعطشة للقراءة والمعرفة والأغرب أن معظم الرواد من الشباب.

كما شاهدت الشباب ينظمون رحلات فردية للتنزه داخل المعرض، وكل شاب يتأبط ذراع حبيبته ويأخذها في جولة غرامية داخل المعرض، ليشاهدا الكتب ويختارا سويا الكتب التي يمكن أن يقرأوها.

هي حالة مختلفة بكل تأكيد، وأنا ما زلت مندهشا خاصة في ظل سيطرة الكتب الإلكترونية والثقافة الافتراضية وأتساءل هنا كيف بهذا الإقبال الهائل على الكتاب المطبوع أن يحدث ونحن في قمة العصر الإلكترونى، إنها علامات عجيبة تدعو للدراسة. فنحن نرى الشباب على شبكات التواصل الاجتماعى بكثافة وزخم غير طبيعي، وأقتنع أن الشباب بعد عن الكتاب عموما وعن الكتاب المطبوع بشكل أخص، ومع ذلك ما رأيته بنفسي يعطي انطباعا مختلفا ومغايرا لما نقرأه، بل أنني وجدت أن الشباب يستخدمون التواصل الاجتماعي لينبهوا بعضهم البعض لأسماء كتب محددة داخل معرض الكتاب حتى لا يفوتوا الفرصة على أنفسهم من أجل اقتنائها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث