الثلاثي الذي يحتكر الحديث عن حليم

الثلاثي الذي يحتكر الحديث عن حليم

طارق الشناوي

أغلب ما يقوله هؤلاء هو من باب الحكاية الممكنة الحدوث ولكنها ليست بالضرورة التي حدثت بالفعل أو بالضبط، “عبد الحليم” الذي نحتفل هذه الايام بذكرى رحليه عندما غاب عن عالمنا قبل 37 عاما، وكان الثلاثة دون الأربعين من عمرهم وأمامهم الحياة متسعة فقرروا أن يصبحوا هم المرجعية الحليمية الوحيدة، ولسان حالهم يقول “طول ما انت زمار وأنا طبال مسير الليالي تجمعنا” ولم يكذب أي منهم الأخر في واقعة يذكرها أحدهم.. “مفيد” مثلاً دائم الحديث عن زواج تم بين “سعاد حسني” و “عبد الحليم”، صدق عليه “وجدي”، وكل ما يذكره وجدي عن حليم يؤكده مفيد، رغم أني مثلا سألت كمال الطويل الصديق الاقرب لحليم وسعاد عن زواجهما أكد لي أنه حكاية مختلقة تماما من مفيد وهو أيضا ما نافاه صديقة وكاتم أسراره الراحل مجدي العمروسي.

مع وردة أختلف الأمر “وجدي” اعتبرها ملكية خاصة ومنطقة نفوذ لا يجوز أن ينازعه عليها أحد، المعروف أن “وردة” اقتربت أكثر من “وجدي”، وكانت علاقتها سطحية مع كل من “مفيد” و “حلمي” والأخير غضبت منه وهو أيضاً كان عنيفاً معها عندما أصدرت أخر أشرطتها “اللي ضاع من عمري” فهاجمها “حلمى” بضراوة وطالبها بأن تعود للغناء من تلحين الكبار يقصد بالطبع كبير واحد اسمه حلمي بكر.

“وجدي” أيضا كذب على غير عادته “مفيد” عندما ذكر أن الكاتب الصحفى الراحل “عصام بصيلة” ضبطها تتحدث مع “بليغ” وهو زوجا لها فغضب وطلقها.. ،”وجدي” كذب واقعة الزواج من أساسها مؤكدا أن عصام بصيلة لم يتزوجها.

الذي يجري حالياً هو عدد من الحكايات الإحتكاريه تنتشر في الاعلام فيما يتعلق بعبد الحليم وكل منهم يترك الأخر يروي كما يحلو له ، بينما “وجدي” يريد احتكار حكايات “وردة” لصالحه فتصبح منطقة نفوذ خاصة له.. “مفيد” و”بكر” تسللا إلى منطقة وضع عليها وجدى يافطة ” ممنوع الإقتراب”.

حلمي بكر قال مثلا أن ” محمد الموجى” طلب الزواج من “وردة” فى بيتها وهو واقع تحت تأثير الخمر وأن “وردة” طلبت من ” حلمى ” التدخل لإنقاذها.. أتذكر أنني أجريت حوارا مع “محمد الموجي” عندما كانت وردة متزوجة من بليغ حمدى وكان التعاون الفنى بين الموجى ووردة متوقفا سألته متى تلحن لوردة قال لي لما تطلق “بليغ” ولكن لا يعني ذلك أنه يسارع بطلب يدها بعد طلاقها من بليغ.

بعض من الوقائع التي يرويها الثلاثي “حلمي” و “وجدي” و “مفيد” عن “عبد الحليم” قد تكون صحيحة ولكن غير المؤكد أنهم كانوا شهوداً عليها، هم يمنحون لأنفسهم دائماً دور البطل الذي قال لـ”عبد الحليم” لا تفعل كذا وبلغ الشطط ببعضهم أن قال إنه نهر “عبد الحليم” وأثناه عن فعل كذا وكذا على الملأ أو أن عبد الحليم كان يبوح لهم بانتصارته وهزائمه النسائية، بل أن مفيد كتب مرة مؤكدا أن عبد الحليم في سنواته العشر الأخيرة عمره عانى من العجز الجنسي.

انه اتفاق سنوي عقده الثلاثة يقضي بأن كل منهم يروي ما يشاء و لهذا كلما جاءت ذكرى حليم وهاتك يا حكايات جزء كبير منها “مضروب” على طريقة” ماقالى وقلت له يا عوازل فلفلوا”!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث