وفوق كل ذي علم عليم

وفوق كل ذي علم عليم
المصدر: شوقى عبدالخالق

حقيقةً.. إن اختفاء الطائرة الماليزية بعد ساعة من إقلاعها من مطار كوالامبور فى الثامن من مارس الجاري، وعلى متنها 239 راكبا، بالإضافة لطاقم الطائرة، يمثل لغزًا حقيقيًا بعدما فشلت كل تكنولوجيا المعلومات فى مختلف دول العالم المتقدم، فى رصد أي شىء عن تلك الطائرة، وما يقال عن سقوطها فى المحيط الهندي، أمر يستند الى توقعات، وليس هناك دليل واحد مادي حتى الآن، فيما يمثل لغزا كبيرا لا يزال يحاول فك طلاسمه الخبراء، ومراكز الأبحاث الكبرى فى العالم.

وما زاد الامر غموضا وجعل الحكومة الماليزية فى موقف صعب، هو تأكيد بعض اقارب ركاب الطائرة أن هواتف ذويهم ظلت تعمل على مدار 3 أيام من إعلان اختفاء الطائرة، لترفع ماليزيا بمساعده استراليا وبريطانيا، درجة الاستعداد للبحث عن أى حطام لتلك الطائرة للتأكد من مثواها الاخير بالمحيط الهندى، حسبما أشارت كافة التقارير النظرية المستندة لقوانين نظرية أيضًا، دون دليل مادى وهو ما يتم البحث عنه حاليا

ولأن الإنسان بطبيعته وسط زخم الحياة ومشكلاتها، يتناسى قدرة المولى عز وجل، خاصة بعد ان وصلت بعض الشعوب لقناعة بأن التكنولوجيا والتقدم العلمى يستطيعان التوصل لأى شئ، ومعرفة ما هو خفى، ولكن جاءت تلك الكارثة، عظة للشعوب بان “فوق كل ذي علم عليم”، وان المولى عز وجل، هو من يهب الشعوب الأفق والعقول النابغة، التى تستطيع ان تقدم للبشرية كل ما هو نافع للانسان، الذى بدا هو نفسه ان ينسب الفضل لنفسه ولعبقريته وليس لخالقه.

تلك رسالة للشعوب والأنظمة، التى أوهمت العالم بقدرتها على اختراق أى حواجز و الوصول لأى شئ، ومنها قد يكون التصنت على زعماء دول كبرى أيضا لها ثقلها فى المجتمع الدولى، ولكن من لم يتعظ من هذه الواقعة، أو لم تر عيناه الحقيقة، فهو غافل وغارق فى متاع الدنيا ولهوها، وعاقبته عند المولى ستكون عظيمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث