غشاشون

غشاشون

حافظ البرغوثي

مخترع جهاز علاج فيروس “سي” ومرض الايدز اللواء ابراهيم عبد العاطي ادعى أن نسبه يرجع إلى الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم, رغم أن اختراعه ظل طي الكتمان إلا أنه جاهر بنسبه, مع أن الآية الكريمة تقول “ما كان محمد أبا احد من رجالكم ولكنه رسول الله وخاتم النبيين”.

في فترة حكم الإخوان لمصر ظهرت خزعبلات عن نزول جبريل عليه السلام إلى اعتصام رابعة, وعن تشبيه قادة الإخوان بالخلفاء الراشدين وما هم إلا “حلفاء غير راشدين” لأميركا وقطر وتركيا.

وقبل أسبوع قالت عائشة بنت خيرت الشاطر إن بشارات تظهر لقادة الإخوان المعتقلين في الاحلام, فالشيخ صلاح سلطان رأى في المنام أنه يوزع هدايا على قادة الإخوان كتب عليها هدية من الله القدير.. وآخر رأى الرسول يقيم حفلا في منزله لهم جميعا.. الخ.

هذه الخزعبلات تسود في بيئة اجتماعية جاهلة, فيصدقها العامة ويعتبرونها كرامات, وكنا نظن أنها انتهت بنهاية حكم الإخوان لكنها عادت للظهور من فم لواء عسكري والعياذ بالله.. فالمنتسبون للرسول صلى الله عليه وسلم وأهل البيت بات عددهم يفوق الملايين مع أن الحكمة الإلهية شاءت الا يكون أبا لأحد.

ولعل الانتساب إلى آل البيت بات ظاهرة عامة, فهناك الأشراف ونقاباتهم, وكل يدعي أنه من اهل البيت. وكان الملك فاروق لمنافسة الملك عبد الله الاول في الأردن طلب من شيوخه إعداد شجرة عائلة تنسبه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مع أنه الباني الأصل.

وكذلك ايام حكم صدام حسين تطوع وزير الاوقاف الكويتي في منتصف الثمانينات إلى رئاسة لجنة لتتبع عائلة صدام وإعلان نسبه إلى الرسول, اما في العراق وإيران وغيرهما فإن أعداد المنتسبين لآل البيت بالملايين ولا احد يقتدي به صلوات الله عليه, ولا نعرف سببا لذلك مع أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال من غشنا ليس منا وهؤلاء “غشاشون”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث