تأبط شراً وقطراً

تأبط شراً وقطراً
المصدر: حافظ البرغوثي

عبثت قطر بالأمن القومي العربي, وسخرت مواردها لإثارة الفتن, بدءاً من إفتتاح علاقاتها مع اسرائيل دون مبرر حدودي او تصالحي, الى تبني القرضاوي الناعق الرسمي باسم الفتنة والقتل والسحل, وأفتتحت الجزيرة لتكون بوقا للفرقة وتلفيق القصص. وكأن هاجسها القضاء على كل ما هو عروبي وقومي. واجتزأت الدين على جماعة الاخوان, وشاركت في مخططات للطعن في شركائها في مجلس التعاون ,وكأن سياستها هي سياسة الوسواس الخناس الذي لا يكف عن انتاج الشرور. لقد كان الإنقسام الفلسطيني هو باكورة انتاجها, وكانت الفتن المنتشرة في عالمنا العربي هي ذروتها, وكان فشلها في مصر الكابح الذي أوقف هذا الزحف غير المقدس بل المدنس, ولما فشلت في البلاد البعيدة لم تنكفئ نحو داخلها للاعتناء به بل واصلت العبث في الدول الشقيقة المحيطة بها وكأنها لم تتعلم من فشلها في بلاد بعيدة.

خطوة سحب السفراء من قطر وإخراج الإخوان ومن لف لفهم عن القانون ,هي إشارة اولية عما ينتظرها ان لم تتعظ وتتراجع. فهي تحالفت مع جماعة الإخوان المدعومة اميركيا واوروبيا وفشل مخططها, ثم عادت لمغازلة من كانت ضدهم بالأمس أي المحور الايراني. وهذا الرقص غير الدبلوماسي مآله الى فشل ايضا, لأن الضفدع عندما يحاول ان يتضخم ينفجر.ولعل ثمة وقت لقطر لكي تعيد النظر في هذه السياسة ,لأن إستقرار الخليج العربي من استقرارها, واضطرابه سيشملها ايضا.فلا أحد بمنجاة من الخراب إن وقع, فالصواب هو التروي وأخذ العبر حتى في “وليس من: قطر.

• كان يقال قديما.. تأبط شراً, والآن يقال تأبط قطراً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث