الحج بريك

الحج بريك

عرار الشرع

الحج بريك إنسان عربي عادي.

عسكري متقاعد، يملك سيارة نقل بضائع بالأجرة.

يحمد الله صباحاً ومساءً فهو يعطيه خبزه كفاف يومه.

الحج بريك لا يحفل بهوية رئيس الوزراء، أو من هو وزير الداخلية، وفي الانتخابات هو ببساطة ينتخب من يستأجر “البكم” وهي التسمية الشائعة لسيارة نقل البضائع في الأردن.

الحج بريك يعرف أن هناك حرباً في سوريا، إلا أنه لا يعلم من الغالب أوالمغلوب ولا يهمه من على حق ومن على باطل طالما أن الحرب لا تدق باب بيته.

يعلم أن الإخوان سقطوا في مصر وأن القذافي قتل في ليبيا وأشك في أنه يعرف زين العابدين بن علي.

يؤمن بأن إسرائيل دولة عدوة وأن أمريكا ضد العرب وأن الإسلام دين تسامح.

ولربما إن سألته عن أوكرانيا سيجيبك بأنها نوع من الأجبان أو ماركة سيارة على أبعد تقدير.

فإن تجاوزنا هذه المواضيع كان جوابه الخالد “خلنا من السياسة ووجع الراس عم عرار”.

أزعم أنني واحد من أعظم الشخصيات في نظره، فأنا الوحيد ممن تعاملوا معه “كبروا” كما يقول دون أن ينسوه بحسب صديقنا هاشم.

الحج بريك باختصار “مريح راسه”.

وصدقوني أن هناك ملايين الحج بريك في وطننا العربي يعيشون ويموتون لا يدرون أو يدرى عنهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث