الربيع العربي إلى أوكرانيا

الربيع العربي إلى أوكرانيا
المصدر: حافظ البرغوثي

بدأت الثورة البرتقالية في أوكرانيا قبل سنوات وانتخبت حكومة جديدة صفق لها الكثيرون وسرعان ما سقطت الرئيسة يوليا تيموشنكو بتهم الفساد واساءة استخدامها السلطة .وسقط معها التوجه نحو الغرب الذي دعم الثورة البرتقالية وفي اندلاع ثورات ما يسمى الربيع العربي اعتبرها البعض تقليدا للثورة البرتقالية الأوكرانية, لكن الثورات العربية اتخذت منحنى ليس برتقاليا من الانظمة والاحزاب المعارضة المسلحة بل دمويا وحشيا انفصاليا انشقاقيا بلطجيا داعشيا مذهبيا شعوبيا لا عروبيا عميلا نكاحيا اغتصابيا ذئبياً انحطاطيا, وما يروق لكن من نعوت بذيئة وقحة يعجز اللسان عن نطقها.وقد ظن البعض ان التحول الاخير في أوكرانيا سيعيد ثورات الربيع العربي الأجرب والقاحط والماحط والمازط الى من خطط لهم ان يكونوا ربابنته وقادته اي الجماعات المتحالفة مع برنار ليفي وجون ماكين ومن لف لهم من السافلين, لكن الاحداث ليست كذلك في أوكرانيا لأنها تدخل الآن ما يشبه الربيع العربي الأقحب, بكل تفاصيله الدموية الإنفصالية المذهبية العرقية العنصرية. فذلك البلد فيه اقلية روسية تبلغ حوالي ربع السكان وهؤلاء لن يستكينوا للأمر الواقع ’كما ان شبه جزيرة القرم التي ضحى الروس من أجلها بمئات الالوف من الجنود في حربين ضد العثمانيين وضد النازييين ليسوا مستعدين لتركها ضمن اوكرانيا المتجهة غربا, مع اننا نعلم ان شبه جزيرة القرم كانت موطن التتار المسلمين والعاصمة الحالية سيمفروبل كان اسمها المسجد الابيض, واحتلها القياصرة وخاضوا حربا ضد الدولة العثمانية حيث دعمت فرنسا وبريطانيا الاتراك, وجاء ستالين فدمر التتار وفرقهم في جميع انحاء الاتحاد السوفيتي السابق وما زالوا يشكلون نسبة من السكان, ويراهن الاوكرانيون عليهم لينضموا اليهم مع الشيشان في محاربة الروس حيث ناشدوا زعماء المعارضة الشيشانية الانضمام اليهم. ولذلك سنشهد هجرة مجاهدي النكاح الشيشان الى اوكرانيا من سوريا وسيظهر تنظيم مسيحي ارثوذكسي تحت اسم فاحش لمحاربة الروس والاقليات في اوكرانيا وفرض الجزية على المسلمين وتنظيم جاحش لمحاربة الغرب وهكذا . فالربيع الاوكراني الدموي بدأ.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث