الألتراس والإخوان

الألتراس والإخوان

شوقي عبد الخالق

كالعادة.. أطلق ألتراس الأهلي الشرارة لإشعال الأزمات وإقحام الداخلية في صدام من نوع جديد مع فصيل مختلف هذه المرة وهي جماهير كرة القدم، وكالعادة أيضا، وقعت الداخلية في الفخ ودخلت سريعا في صدام مع جماهير الزمالك أو ألتراس الزمالك تحديدا، لعدم السماح لهم بدخول مباراة فريقهم الأفريقية، بناءً على قرار الداخلية بسبب ما فعله ألترس الأهلي في لقاء الصفاقسي التونسي في السوبر الأفريقي.

ورغم منطقية قرار أجهزة الأمن، إلا أن جمهور الزمالك شعر بالظلم، واستكمل ألتراس الزمالك ما بدأه زملاؤهم في التراس الأهلي، في استهداف واضح ومحدد لرجال الشرطة، لتتاكد مقولة الإعلامي أحمد شوبير، والذي أكد أن مجموعات الألتراس إرهابية، ويجب التعامل معها على أنها جماعات إرهابية.

هذه المرة.. كشف الألتراس انتماءه واتجاهه وأهدافه بشكل جعل الجميع يتأكد من عدم نبل قضيتهم، ويدرك أن أهدافها تتفق بشكل كبير مع الجماعة الإرهابية، التي تشن حربا إعلانية على رجال الشرطة والجيش، في محاولة للنيل من هذا الجهاز الأمني، وهو أيضا نفس هدف الألتراس، وهو ما يعني أن توحد الأهداف يعني الاتحاد والتواصل بين من يسعى لمحاربة الشرطة على المستوى السياسي والأمني، ومن يحاول تنفيذ نفس الهدف، ولكن من خلال خلق خصوم جدد حتى لا يظهر الأمر وكانه توجه سياسي.

منذ اللحظة الأولى، عقب ثورة الخامس والعشرين من يناير، ظهر جليا الاتحاد والتعاون بين الإخوان والألتراس، وتم استغلال شباب الألتراس في الكثير من المواقف السياسية، للضغط على المجلس العسكرى، في وقت كان الإخوان يحتاجون فيه للابتعاد عن المشهد، وإظهاره كرأي عام، وظل هذا التعاون لما بعد ثورة الشرفاء في الثلاثين من يونيو.

الآن.. حان وقت الحساب لهؤلاء المتحدين مع الشيطان على مصلحة وأمن مصر، والقضاء على ظاهرة الألتراس نهائيا من ملاعبنا ومجتمعنا، من خلال سن قوانين تجرم من ينتمي لهذه الجروبات، وذلك إن أرادت الدولة الخروج من عباءة الخوف من الألتراس والشباب الثائر، بعد أن اتضحت مواقفهم وانكشفت ميولهم وأهدافهم، واللذين أصبح المجتمع يلفظهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث