حلمي بكر وسيقان لطيفة!!

حلمي بكر وسيقان لطيفة!!

طارق الشناوي

كعادة الملحن حلمي بكر يشطح هنا وهناك في هجوم لاذع لا تعرف بالضبط هل هو الهجوم لمجرد الهجوم أم أنه الضرب تحت الحزام لمجرد الضرب تحت الحزام؟!

ليس جديداً أن يفتح النيران عليها وغيرها مصوباً كل ما لديه من قوة قتل ثلاثية ولكنه هذه المرة أصاب أيضا الموسيقار الكبير محمد عبد الوهاب الذي يتمتع بمكانة استثنائية في تاريخ الغناء العربي، دائماً شهادة عبد الوهاب تصبح هي الأهم في تاريخ كل فنان، والحكاية المتداولة والمعروفة عن علاقة عبد الوهاب بـ لطيفة هي أنه كان قد استمع إلى صوتها أثناء دراستها بمعهد الموسيقى العربية بمصر قبل نحو 30 عاماً وقال لها إعجاباً “بخري صوتك يا لطيفة”.. هذا الرأي نشر وعبد الوهاب على قيد الحياة عشرات المرات، إلا أن ما أعلنه أكثر من مرة حلمي بكر بعد رحيل عبد الوهاب قبل أن ينكره مؤخرا وهو أن عبد الوهاب قد أعجبته فقط سيقان لطيفة، هذا الرأي بالتأكيد ينال من عبد الوهاب قبل أن يطعن لطيفة !!

حلمي بكر لم يلحن لها من قبل هو يقول إنها طلبت منه ذلك في بداية مشوارها ولكنه لم يتحمس، رغم أنه كثيرا ما لحن لأصوات ما أنزل الله بها من سلطان، ولا استبعد حتى أن عبد الوهاب قال لحلمي إنه معجب بأنوثة لطيفة على سبيل الدردشة، فلقد ظل عاشقا للمرأة حتى أخر سنوات عمره وسبق له مثلا في السبعينيات من القرن الماضي _وهذه حكاية معروفة _أن وقع في غرام ميادة الحناوي ولحن لها “في يوم وليلة” إلا أن زوجته نهلة القدسي تدخلت في اللحظات الأخيرة ومنحت الأغنية إلى وردة وبعدها منعت ميادة من دخول الأراضي المصرية على مدى 20 عاما وهذه قصة أخرى ليس الآن مجال تفاصيلها، ورغم ذلك فإنه ليس صحيحا أن نقول أن عبد الوهاب أعجب فقط بأنوثة ميادة ولطيفة و لم يستوقفه صوتيهما.

“لطيفة” تجددت فنياً من ملحن إلى آخر ونجحت مع عمار الشريعي ولها مع صلاح الشرنوبي و كاظم الساهر مشوار و مع زياد الرحباني بصمة وواصلت مع عمر خيرت وهي تملك قدرة على التجدد بدليل بقاءها في دائرة النجومية ثلاثة عقود من الزمان، كما أنها نجحت مع عمالقة الجيل القديم سيد مكاوي ومحمد الموجي وبليغ حمدي وخالد الأمير.

لدي ملاحظات ليست كلها في صالح لطيفة مثل إخفاقها في فيلم “سكوت ح نصور” ليوسف شاهين، كما أنني أرى أنها غير مؤهلة للجلوس على مقعد مذيعة البرامج، ولكن لا يمكن إنكار حقيقة تواجدها كواحدة من نجمات الصف الأول في الغناء العربي؟!

ما الذى أوقع لطيفة في مرمى نيران حلمي بكر، لا أدري ما هو السبب المباشر ولكني دائماً ما أراه حاداً في آرائه و في كثير من الأحيان يتراجع عنها مثلما حدث مؤخرا مع أصالة، أيضا حملاته ضد نانسي عجرم منتشرة عبر “اليوتيوب” ولكن بعد أن لاح في الأفق مشروع للجمع بينهما في أغنية خففت حدة النبرة الهجومية وبات على لطيفة في هذه الحالة أن تتلقى هي بالنيابة عن نانسي وأصالة شحنة الغضب.

إلا أن السؤال الجدير بالتفكير والتأمل، هل من الممكن في زمن “اليوتيوب” أن ينكر أحد تصريحاته الموثقة صوت وصورة؟ مع الأسف صار المستحيل ممكنا، وتابعوا تناقضات حلمي بكر !!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث