محكمة برج العرب

محكمة برج العرب

شوقي عبد الخالق

في ظل الكم الكبير من القضايا التى يحاكم فيها المعزول محمد مرسي ونظامه وأعضاء الجماعة الإرهابية، تتكبد الدولة مبالغ كبيرة وجهد أكبر من رجال وزارة الداخلية، لتأمين نقل محمد مرسي وإخوانه إلى أكاديمية الشرطة بالتجمع الخامس، ويكون حضور مرسي كل مرة عن طريق طائرة خاصة، فضلا عن الإجراءات المشددة لنقل باقي المتهمين من أعضاء مكتب الإرشاد إلى مقر المحاكمة.

وفي هذا الإطار، قدم أحد الشخصيات القانونية البارزة اقتراحًا بإقامة قاعة مصغرة داخل سجن برج العرب الذي يقيم فيه المعزول، يتم بها ممحاكمة المعزول وإخوانه على القضايا المتهمين فيها.

ويعد هذا المقترح من كافة جوانبه، هو الحل الأمثل، والأكثر أمناً، والأوفر ماديًا لضمان تأمين المتهمين جميعهم، بالإضافة لضمان سرعة المحاكمة وعدم تأجيل أى جلسة لعدم حضور المتهم محمد مرسي لدواعى أمنية أو لحالة الجو أو غيره، مثلما حدث في يناير الماضي، وبالطبع ستكون تكلفة إقامة تلك القاعة ما يوازي ما تتحمله الدولة لإحضار مرسي وباقي المتهمين لحضور جلستين فقط.

وبناء عليه يتم نقل كافة قيادات جماعة الإخوان لسجن برج العرب شديد الحراسة، ومن ثم لن يستطيع أحد الوصول لهذا المكان إطلاقا، خاصة أنه تم تشديد الحراسة على هذا السجن منذ لحظة وصول المعزول محمد مرسي إليه، وذلك مع تكليف الدائرة التى تنظر تلك القضايا بسرعة الفصل فيها لتحقيق القصاص العادل لدماء الشهداء ممن قتلوا على يد هؤلاء الإرهابيين، وكذلك الأرض الطيبة التى حاولوا التفريط فيها رغم دماء شهدائنا التى سالت حفاظًا عليها.

ومن المفترض أن تكون وزارة الداخلية هي الأكثر حرصا على تنفيذ هذا المقترح، نظرا لتخفيف العبء على رجال الشرطة اللذين يحاولون إعادة الأمن والانضباط للشارع المصري، ولو كلفهم هذا أرواحهم.

ولكن وزارة العدل حتى تلك اللحظة لم تستجب، وكأنها ترى أن رحلة محمد مرسي على طائرة خاصة أمر مشوق ومثير دون النظر لجوانبه السلبية والأمنية في تحقيق عدالة سريعة وناجزة، ليكون من بالداخل عبرة لمن في الخارج، ولتعلم القيادات أنها ستدفع ثمن ما يفعله أتباعهم في الخارج، وبالتالي فمن الممكن وقف مسلسل نزيف الدماء عن طريق العدالة الناجزة، بدلًا من المصالحة المخزية، التى فشلت حكومة الببلاوي في تمريرها، لإصرار الشعب المصري على محاربة هذا الفصيل الإرهابي وإبعاده تماما عن الوطن ككل، وليس المشهد السياسي فقط.

أرجو من السادة بوزارة العدل دراسة هذا المقترح جيدًا، وبحث الموضوع من كافة جوانبه، لتجنب الكثير من المشكلات والجهد، وكذلك توفير نفقات تتحملها الدولة لحماية إرهابيين.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث