جورسيل الخامس ونجيب الثاني

جورسيل الخامس ونجيب الثاني

موفق محادين

فأما جورسيل الخامس، فهو الفريق عبد الفتاح السيسي، وأما محمد نجيب الثاني فهو الفريق سامي عنان، وما بين التجربتين المصرية والتركية مفارقات ودلالات برسم التاريخ كما كانت من قبل:

1. في منتصف الخمسينيات من القرن الماضي، رعت الإدارة الأمريكية (انقلابا) ديموقراطيا جاء بالثنائي (الإسلامي) عدنان مندريس وجلال بايار إلى الحكم في تركيا على حساب الكماليين (العسكر الذين أسسوا تركيا الحديثة).

وقد انجز الثنائي الإسلامي، مندريس وبايار ما اراده الأمريكان من ملفات أساسية، منها إقامة قاعدة عسكرية أمريكية هي قاعدة انجرليك، وتبني حلف بغداد لمنع موسكو من الوصول إلى المياه الدافئة كما قام بدعم وتمويل تمرد سوري مسلح لاسقاط نظام شكري القوتلي (من البرجوازية الشامية السنية) المتحالف مع جمال عبد الناصر في مصر ومع الرياض في الوقت نفسه، لكن الجيش التركي بقيادة جمال غورسيل أطاح في أيار 1960 بالجماعة الإسلامية المتحالفة مع المخابرات الأمريكية وحول مندريس وبايار إلى المحاكمة حيث صدرت قرارات باعدامهما بتهمة الخيانة العظمى، واستلم السلطة ورشح غورسيل لرئاسة الجمهورية التي ظل على رأسها بين الاعوام 1960 – 1966 …

وكان غورسيل الرئيس الرابع للجمهورية التركية منذ الغاء الخلافة.

ذلك أيضا، ما شهدته مصر بصورة أو بأخرى بعد (الانقلاب الديموقراطي) الذي حمل مرسي والإخوان إلى السلطة، ثم تدخل الجيش إلى جانب المظاهرات الشعبية والاطاحة بمرسي وترشيح الفريق السيسي للرئاسة ليكون الرئيس الرابع أيضا للجمهورية بعد عزل الملك فاروق.

2. بالمقابل إذا كان الإخوان قد دعموا اللواء محمد نجيب في مواجهة جمال عبد الناصر في خمسينيات القرن الماضي ثمة مؤشرات على احتضانهم أو دعمهم للفريق سامي عنان بمواجهة الفريق السيسي، وثمة مؤشرات كذلك على أن نجيب الثاني، عنان، على طريق نجيب الأول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث