باسم يوسف..أراجوز الأفيهات الجنسية!

باسم يوسف..أراجوز الأفيهات الجنسية!
المصدر: محمد بركة

لا أشك لحظة أنه أسعد الناس حين يتهمونه بالعمالة ..

إنه يطير فرحا حين يعتبرونه رأس الحربة في مخطط لضرب استقرار البلاد ..

إنه يقفز منتشيا حين يصفونه بالطابور الخامس الذي يستهدف الجيش الوطني ..

لماذا؟

لأنه أولا وأخيرا أراجوز ..مجرد أراجوز ..

وبالمناسبة ، هذا الوصف ليس من عندي بل هو من أطلقه على نفسه ولم افعل شيئا، سوى أن نقلت عنه حرفيا ما قاله في أحاديث مكتوبة ومصورة.

وجاءت هذه الاتهامات البائسة لترفعه من خانة المهرج إلى مصاف الرموز الكبرى التي تقلب الدنيا رأسا على عقب بإشارة صغيرة من إصبعها وكأن مصر بجلالة قدرها بلغت حدا من الهشاشة بحيث تصبح سلامة جبهتها الداخلية رهنا بنكتة وتتوقف على “أفيه” .

عن باسم يوسف وولعه بالأفيهات الجنسية ، أتحدث !

إن طبيب الجراحة الذي أضحى ظاهرة في الحياة السياسية والإعلامية للمصريين عبر برنامجه النقدي الساخر، لا يريد لقصة نجاحه أن تمضي مثل نهر صاف فتعمد أن يهيل عليها ما تيسر من لغة بذيئة وإيحاءات تخدش الحياء.

وإذا واجهته بهذه الخطيئة التي لا أرى لها مبررا مع تجربة كانت واعدة في رفع سقف حرية النقد، سارع بالقول مدافعا عن نفسه بأن البرنامج موجه للكبار فقط !

بالله عليك ..ارحمنا يا شيخ !

قليل من الاحترام لعقول الناس لن يضر، فالكل يعرف أن عبارة ” للكبار فقط ” أصبحت تعد عامل جذب جماهيري!

ثم ما سر كل هذا الإصرار وسبق الترصد على أن تتحف الناس وهي في بيوتها بتشكيلة جديدة من روائع كلمات خارجة يرتبك الأب حين تسأله طفلته عن معناها ؟

هل هذه هي طبيعة الأراجوز حين يفهم الكوميديا على أنها مداعبات المسجلين خطر والجرأة على أنها الحق في اقتحام البيوت بمفردات غرزالحشيش والحرية على أنها: هسمعكم من المانغا خيار؟

ربما ..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث