مصر ..من ثورة الشباب إلى تسول العجائز

مصر ..من ثورة الشباب إلى تسول العجائز

محمد بركة

سيداتي آنساتي سادتي ..

أهلا بكم في الوصف التفصيلي لمباراة الشعب المصري ضد العجائز. بعد 30 من حكم التمساح العجوز الذي أذل البلاد والعباد، قرر المنتخب الشعبي أن يجري تعديلا جوهريا على خطته فدفع بلاعبين جدد من الشباب في 25 يناير وتحول من الدفاع إلى الهجوم وبالفعل أحرز هدفا في مرمى التمساح الذي تساقطت أنيابه في موقعة 11 فبراير .

وبعد فترة من اضطراب خطوطه، استطاع منتخب العجائز أن يستعيد زمام المبادرة ويحاصر فريق الشباب في زاوية ضيقة .

اعتقد أن هذه الاستعارة الكروية هي الأنسب لرصد ما يحدث في مصر بعد أن أصبحت تعيش على قبلة حياة من الإمارات وُمسكن من الكويت وجهاز تنفس صناعي من السعودية بفضل سياسات حكومة د. حازم الببلاوي التي باتت تحترف مد اليد .
بالطبع مساندة الأشقاء للقاهرة في محنتها شيء ملأ قلوب المصريين بالامتنان، لكني أتحدث هنا عن واجبات الطرف الآخر .
أفهم أن يكون الاعتماد على حزمة المساعدات الخليجية شيئا ضروريا بحكم الظروف وخروجنا من ” نُقرة ” مبارك لنقع في ” دُحديرة ” الإخوان .
لكن المشكلة أن مصر التي تحتاج إلى حكومة حرب جاءتها حكومة دار مسنين على رأسها شيخ عجوز ينام في الثامنة مساء وانتقلت هذه المساعدات على يديه من خانة ” المؤقت ” إلى خانة ” الدائم والاستراتيجي ” .

لغة الأرقام تقول إن إجمالي ما وصل الحكومة حتى الآن بلغ 15 مليار دولار – تجادل مصادر رسمية في أن الرقم الصحيح 11 – مع حزمة وشيكة تتجاوز الخمسة مليارات ، فهل بحثت الحكومة السعيدة عن حلول من خارج الصندوق أم رفعت شعار : دبرني يا خليج !

الخليج بالطبع لن يقف مكتوف الأيدي ومصر التي تقدمت الخطوط الأمامية في الحرب الاخوانية الأمريكية لإعادة تقسم المنطقة ، مثخنة بالجراح .

لكن السؤال البسيط هو : إلى متى يا عزيز عيني ؟

عفوا نسيت أن د. الببلاوي ينام في الثامنة …

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث