خطابات كبار المسؤولين

خطابات كبار المسؤولين

نجم عبد الكريم

عندما يقف المسؤول الكبير، ويلقِ خطاباً – رسمياً – مكتوباً، ثم يرتكب الأخطاء اللغوية الكارثية، تنتقل الكاميرا على وجوه الذين يستمعون إليه، وفيهم عدد من عتاة اللغويين، ومن أساطين الثقافة، وليس هناك من يقدر أن ينبس ببنت شفة على الانتهاك الصارخ الذي يمرغ شرف لغة أقدس الكتب!!.. بل إنهم يصفقون له بكل وقاحة، رغم معرفتهم بالنشازات التي تُرتكب أمامهم!!..

هذا المشهد المتكرر.. عاد بي إلى ما حدث مع لويس الرابع عشر، الذي كان يكتب شعراً ركيكاً ليغازل به عشيقاته!!..

نظم يوماً قصيدة، قال له رجال بلاطه: إنها من عيون الشعر الفرنسي القديم والحديث!!.. مما حفزه إلى عرضها على الناقد ( بوالو ) .. وبعد أن قرأها الناقد ذيَّلها بسطورٍ قليلة قال فيها:

“إن جلالتكم لا يستحيل عليكم شيء.. وقد أردتم يا مولاي أن تنظموا قصيدة رديئة، فجاءت بفضل همتكم من أردأ القصائد قديماً وحديثاً”!!..

أنا واثق لو أن أي مسؤول أدرك ما يضمره سامعوه لأخطاءه، لأعاد النظر فيما يلقيه من خطاب، أو يتدرب على تلافي تلك الأخطاء!!.. فرونالد ريغن وهو رئيس أمريكا وممثل محترف، كان يتدرب على خطابه قبل أن يلقيه لساعاتٍ، مع أشهر مدربي الالقاء؟!!!..

محاربة الفقر

نقلت وسائل الإعلام في الأسابيع الماضية، أن هناك تقارير صادرة عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية تشير إلى نسبة الفقر في هذا البلد أو ذاك!!.. مما دفع بالبعض منها أن تصدر بيانات تصحح أخطاء الأرقام الواردة في تلك التقارير!!..

وعلى ضوء ذلك صدرت تعليمات لفتح لجان سُميت: (لجان الحرب على الفقر!!) ..

دخل رجل مع زوجته وثلاثة أطفال إلى مبنى إحدى هذه اللجان، وسأل: هل هذا مقر لجنة الحرب على الفقر؟!..

أجاب الموظف: نعم..

فقال الرجل: جئت مع عائلتي لتسليم أنفسنا!!..

هذا لم يحدث في الصومال، أو اليمن، إنما حدث في بلاد يحول الرقيب الذاتي دون ذكر اسم ذلك البلد!!..

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث