على مسؤوليتي.. السيسي لن يترشح للرئاسة

على مسؤوليتي.. السيسي لن يترشح للرئاسة

شوقي عبدالخالق

رغم الضغوط الشعبية التى يمارسها الكثيرون من كافة أطياف الشعب المصري والعديد من القوى السياسية على الفريق أول عبدالفتاح السيسي وزير الدفاع للترشح لرئاسة الجمهورية، إلا أنني أثق في أن السيسي يملك من الذكاء والحنكة ما يجعله أن يرفض الترشح لرئاسة مصر، ليس تعاليًا أو زهدًا، وإنما هو قمة الذكاء لهذا الرجل الداهية الذي يفضل بأن يكون حامي وراعي أمن مصر وشعبها، فضلا عن عشقه للعسكرية، ودائما ما يتحدث عن سعادته بوجوده على رأس هذا الجيش العظيم.

وعندما نتحدث عن ذكاء السيسي فى عدم ترشحه، تجد أنه يعلم تمامًا أن الشارع المصرى بداخله حب كبير له بعد موقفه وانحيازه للشعب المصري فى 30 يونيو، مما يجعل إقصاؤه من المشهد أمرًا مستحيلًا على التنظيم الدولي لجماعة الإخوان الإرهابية، مما دفعها للتفكير على الطريقة الصهيونية بدعم فكرة ترشح السيسي لرئاسة مصر، على أن تكون الموجة الثالثة للثورة كما يحلمون ليست فى يناير الجاري وإنما بعد تولي السيسي رئاسة مصر بأسابيع قليلة، مخططين أن تدفع ثورتهم (الحالمين بها) بالسيسي إلى جانب مبارك ومرسي بالسجن، ويتم التخلص من أكبر عقبة فى طريق التنظيم الدولى للإخوان لإعادة السيطرة على مصر من جديد.

إن الفريق عبدالفتاح السيسي بات هو الضمان الحقيقي للشعب المصري أمام حكامه، وهو الحصن الحصين الذي يحتمي فيه المصريون خلال لحظات اليأس، ولن يستطيع التاريخ أن ينسى كلمته (إن الشعب المصري لم يجد من يحنو عليه أو يرأف به)، وهي الكلمات التى لمست قلوب المصريين وهم يجدون قائد جيشها يشعر بآلامهم ويحنو عليهم.

ومن هنا أجد أن الفريق السيسى لا يسعى للسلطة وإنما يفكر حاليا في أمن مصر وحمايتها من الخطر الداخلي والخارجي واهتمامه بالملف الأمني الذى يعد الخطر الأكبر على مصر وأهم من الملفات الأخرى سواء الاقتصادية أو غيرها ويتركها لأصحابها، وأعتقد أن هذا هو نفس المنطق الذى يفكر به السيسي فى قراره تجاه الترشح للرئاسة.

السيسى.. لن يترشح للرئاسة فهو رجل أذكى من أن يقع فى فخ الجماعة الإرهابية أو يمنح الفرصة للمتربصين به لاتهامه أمام الرأي العام العالمي بمساندته الثورة طمعًا فى السلطة، وسيشهد التاريخ على أن رؤية هذا الرجل الحكيم كانت صائبة، وسيكون السيسي هو الضامن أمام الشعب المصري لعدم انجراف أي حاكم لمصر نحو طريق الفساد من جديد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث