السيسي ليس نبياً

السيسي ليس نبياً

محمد بركة

فاروق كبير بين أن تحب الفريق أول عبد الفتاح السيسى وبين أن تنافقه…

أن تحب الرجل الذي حمل روحه على كفه وانتشل مصر من بئر الخيانة الإخواني، فهذا يعني أنك قد تعلق صورته على جدران قلبك وتتمناه بكل جوارحك رئيساً للبلاد.

أن تنافق السيسي يعني أن تضفي على ترشحه للرئاسة – وهو أمر سياسي بحت – قداسة دينية وتؤكد أنه استوفى جميع شروط “الإمامة” المجمع عليها بين فقهاء الأمة وبالتالي فمن سيعارضه مستقبلاً لن يكون إلا واحدا من الخوارج وهذا بالضبط ما فعله مؤخراً واحد ممن يطلقون على أنفسهم علماء دين حين طالب المصريين بالخروج بالملايين لمبايعة الرجل قائداً للبلاد..

شخصياً أتمنى السيسي قائداً لمصر المحروسة لكن ليس لأنه نبي أو إمام أو معصوم من الخطأ بل بطل شعبي جمع بين كبرياء عبد الناصر ودهاء أنور السادات. سأنتخب الرجل فور ترشحه لكنني لن أبايعه فهو ليس مرشدا على طريقة الإخوان أو آية عظمى من آيات الله على طريقة إيران، بل قائد التفت حوله الجماهير.

أن تحب السيسي، يعني أن ترى فيه رمزاً للاستقلال الوطني وأملاً لقفزة حضارية مصر مقبلة عليها في سنوات قليلة.

أن تنافقه، يعني أن تكتب فيه كما فعل أحدهم قصيده شعر تخاطبه فيها قائلاً: نساؤنا حبلي بعد ظهور نجمك!

أن تحب السيسي، يعني أن تعجب بتواضعه وببساطته مع حزمه وصرامته وترى فيه “المنقذ”.

أن تنافقه، يعني أن تطلق حملة تطالبه بالترشح تحمل “كمل جميلك”، فلم يخلق بعد من تصبح رئاسته لمصر منة وتفضلاً و”جميلاً”…

أن تحب السيسي يعني أن تتفهم دواعي تردده وتشجعه على اتخاذ قرار الترشح غير السهل في ظل معارضة الأمريكان لرئيس مصري مستقل ويرفض أن يوجه قبلته صوب البيت الأبيض.

أن تنافقه يعني أن تزايد وتعلن كما فعل أحدهم مؤخراً أنك سوف تعتصم أمام مكتبه بوزارة الدفاع إن لم يعلن ترشحه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث