السورية الحسناء والشيخ المستثار!

السورية الحسناء والشيخ المستثار!

محمد بركة

ما الذي يجعل السوريات تحديداً حلم العرب من المحيط إلى الخليج إلي هذا الحد؟

إن ماكينة الدعاية اللبنانية اشتغلت على مدار عشرين عاماً لتجعل من فتاه شجرة الأرز حلم السعادة التي تكفلت بها أحدث صيحات النفخ والتكبير، ولم تكن النتيجة سوى نسخة أخرى من العروس باربي.

وحدها السورية التي توجها الخيال الشعبي ملكة على عرش الأنوثة دون الحاجة هذه المرة إلى صدر عار في كليب غنائي رديء.

وأنا لا أريد أن أقع في فخ التعميم الذي احترفناه نحن العرب حين جعلنا من الانطباع الشخصي قانوناً لا يجوز الطعن عليه في المحكمة الدستورية، كما أزيدك من الشعر بيتا وأقول لك أن العبد لله لا يطارد كل مساء قمراً إلا في عيني فتاة مصرية، لكن المؤكد هو أن السورية هي من حظيت بشرف الحكمة المصرية الخالدة : اللي يتجوز سورية، يعيش عيشة هنية.

المدهش أن من يريد السورية الآن، يريدها بلا مهر أو زفاف أو مدعوين… يريدها طبقاً من القشدة يسيل مجاناً على لحيته الكثة الشعثاء وهو يلعق شفتيه استعداد لالتهام الوليمة الفاخرة. والثمن؟ يا بلاش… مجرد أن يأويها ويمنحها كسرة خبز ويحن عليها بقرص دواء إن مرضت…. وهنيالك يا فاعل الخير!

يحدث هذا مع ثلة من مشايخنا المهووسين بالجنس، البارعين في فتاوى تحويل اللاجئات إلى سبايا والمتاجرة بآيات الله وسنة نبيه من أجل شهوة عابرة.

وكان الله في عون حرائر الشام، جاء عليهن زمن يفتي فيه شيخ أعمته الشهوة بأنه سيتكرم ويتفضل ويقبل أن تدخل خمسون منهن في ملك يمينه بلا زواج أو مليم واحد يغرمه، شريطة أن تبوس يديه وتنظر في عينيه ضارعة وتقول: انكحني جزاك الله عني خيراً وأجزل مثوبتك!

تصور يا أخي الكريم…إلى هذا الحد وصلت بنا فوضي الفتاوى التي تجعل من الدين وعاءاً لفانتازيا اللذة ومن السمو الروحاني خطوات ملوثة بطين الشهوات. إنهم لا يكتفون بتحويل الحرة إلى أَمَة تأكل بثدييها بل يشترطون أن تقول لمن اشتراها بالمجان: انكحني!

لماذا لا يفكر مشايخنا إلا في الجنس؟ لماذا ينشغلون به ليل نهار وينظرون لكل شيء في الحياة من خلاله؟ لماذا لا يرون في المرأة سوى قطعة لحم متأهبة على الدوام، وحين تنتهي صلاحيتها عليهم استبدالها بأخرى؟

أذكر أن حسن البنا الذي يعتبره الملايين حول العالم رمزاً للاعتدال أكد حرفياً في “رسائله” أن المرأة لا مكان لها خارج البيت، وتهكم من رغبتها في تلقي العلوم الحديثة واللغات، وحين أفتى بجواز خروجها للقتال، لم يشغله شيء يسمى “مبدأ” أو “قضية”، بل اشترط عدم ارتداء ملابس تثير الرجال جنسياً وهي في خضم المعركة!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث