فرحة ما تمّت

فرحة ما تمّت
المصدر: غادة عبد العال

بما أنني كمدونة بدأت حالتي التدوينية الخاصة بأنني “عايزة أتجوز” أو بمعنى أصح بدأت مدونتي لكي أرد على سؤال المرحلة المتداول على ألسنة الجميع “هو إنتي مش ناوية تشدي حيلك و تتجوزي بأه و الا إيه؟ ” لهذا فأنا أعتبر نفسي خبيرة على الأقل بتلك النوعية من الزيجات التي تسمى بـ “جواز الصالونات” لكن التجربة التي يمر بها أخي حالياً، أكدتلي أن الزمن غير الزمن وأن تفاصيل ما كان يحدث في ميدان الزواج قبل ٢٠١١، تختلف عن التفاصيل التي تحدث بعدها شكلاً وموضوعاً.

عائلتنا الكريمة التي تطوع كل أفرادها ليبحثوا لأخي عن عروس، تحولوا لمدة ٣ أسابيع لمخبرين سريين، و لمدة ٣ أسابيع لم تنقطع عن بيتنا التليفونات:

ترررن ترررن

– ألو أيوة يا خالتي؟

– أيوة يا بنتي، قولي لأخوكي إن العروسة زي القمر وأخلاقها زي الفل، هي بس من بتوع رابعة، فقولي لأخوكي وهو رايح يلبس أي حاجة صفرا، أو يبقى يرفع صوابعه الأربعة بدون مناسبة كده كل شوية في وسط الكلام.

ترررن ترررن

– ألو أيوة يا عمي

– أيوة يا بنتي، قولي لأخوكي إني إمبارح كنت ماشي ورا أبو العروسة براقبه وموبايله رن برنة “تسلم الأيادي” ، إوعي تخليه يلبس أصفر، أخخخخخضر، يلبس أخضر و لو حد من أصحابه عنده بدلة جيش يبقى يستلفها منه يومين و يبقى يرجعهاله، مافيهاش حاجة لكل مقام مقال.

ترررن ترررن

– ألو، أيوة يا طنط

– أيوة يا حبيبتي، قولي لأخوكي إن إبني دخل على أكاونت العروسة ع الفيس بوك ولقاها حاطة صور كتير لعمرو حمزاوي، قوليله من هنا ليوم التلات ما يعرفش يربي سوالف حلوة وطويلة كده؟ والنبي يبقى سو كيوت.

ترررن ترررن

-ألو أيوة يا تيتة

– باقولك إيه يا بت إنتي الجوازة دي لايمكن تتم أبداً، أم البت اللي أخوكي عايز يخطبها بيقولوا إنها من اللي قالوا لا للدستور اللي فات، يعني ضد الشريعة، يعني ضد ربنا، هاتجوزي أخوكي لواحدة أهلها ملحدين؟.

ترررن ترررن

– ألو أيوة يا خالو

– أيوة يا بنتي، قولي لاخوكي مافيش نصيب بأه، بيقولوا العروسة سألت عليه و لما عرفت إنه انتخب أبو الفتوح، حلفت ما تتجوزه وقالت أنا عايزة واحد له شخصية، مش مهزوز ومتردد و كل يوم بحال.

المهم أن زيجة أخي في النهاية لم تتم، ومع نزول كلمة النهاية إتضحلي أننا في عالم جديد، أين ذهبت تلك الأيام التي كانت تتباهى فيها البنات بأن عريسهن يشبه تامر حسني قبل أن يتسابق الرجال للتشبه بالمتحدث العسكري و نادر بكار؟.

أين ذهبت تلك الأيام حينما كان السؤال الأهم “بيدخن و الا لأ ؟ بدلاً من أن يكون السؤال “إعترف .. ثورة دي و الا ضد الانقلاب؟”. كان من المهم معرفة هل أبوه بخيل؟ وهل أمه طيبة؟ ولم تكن من الأولويات معرفة الحزب الذي ينتمي إليه أبوه وبماذا صوتت أمه في آخر استفتاء .

إييييه فرحة ما تمت، و آدي اللي أخدناه من الثورة، و العاقبة عندكم في المسرات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث