مانديلا إلى جهنم وشيوخ الدم إلى الجنة

مانديلا إلى جهنم  وشيوخ الدم إلى الجنة
محمد سناجلة

مات مانديلا بعد حياة حافلة أمضاها في الكفاح من أجل حرية الإنسان على هذه الأرض، وتعزيز مبادىء العدالة والرحمة والتسامح بين جميع بني البشر.. وعم الحزن مختلف أرجاء الكون لفقد واحد من رموز النضال في العالم.

وامتلأت صفحات التواصل الاجتماعي في العالم الافتراضي كله بالحزن والترحم على المغفور له بإذن الله الشيخ نيلسون بن الحاج مانديلا، لكن يبدو أن هذا لم يرض بعض مشايخ العرب والمسلمين من الذين يعدون مانديلا كافرا ابن كافر فقط لأنه غير مسلم ولا يجيز نكاح الجهاد وتكفير العباد وإباحة الجواري من سبايا اليهود والصليبيين ومن لف لفيفهم إلى يوم الدين.

ومن بين هؤلاء الشيخ والداعية السعودي المسمى سليمان الماجد، حيث أفادت الأنباء أن هذا الرجل الجناوي (نسبة إلى الجنة التي معه صكوك من الرب بمن يدخلها ومن لا يدخلها) قد أفتى لا فض فوه بأنه “لا يجوز الترحم على الزعيم الأفريقي الراحل نيلسون مانديلا لأنه مات كافرا”.

وقال الداعية في قناة “روتانا خليجية” إن الله سبحانه وتعالى نهى سيدنا إبراهيم عليه السلام من الترحم على والده لأنه كان كافرا . وأضاف الماجد أنه يجوز فقط أن يثني المسلم على الكافر حيث سبق وقام النبي صلى الله عليه وسلم بالثناء على عبد الله بن جدعان”.

إلى هنا ينتهي الاقتباس…

السؤال هو: بشرفك يا شيخ هل تعتقد أن الله سبحانه وتعالى سيضع مانديلا في جهنم الحمراء وتدخل أنت وأمثالك من المتمسحين والمترزقين بالدين إلى الجنة”.

هل تعتقد أن واحدا مثل مانديلا سيخلده الله في النار بينما ينعم أمثال ابن لادن والزرقاوي وأبوسياف وأبو حمزة وأم حمزة في نعيم الجنة ليتمتعوا بشرب أنهار من الخمر واللبن، ولينكحوا كل يوم ما شاءوا من الحور العين والجواري اللواتي كأنهن اللؤلؤ المكنون، بينما يشرب مانديلا صباح مساء من شجرة الزقوم!!

هل تعتقد أن واحدا لم يقتل بعوضة في حياته، وأمضى 30 عاما من عمره في السجون فقط لأنه كان يدعو لحرية البشر والرحمة والتعاطف بينهم سيحرمه الله في النهاية من عطفه ورحمته؟ بينما سينالها من يرتع في الدماء رتعا من أمثال بشار والقذافي وأبو محمد الجولاني وأبو بكر البغدادي ومن لف لفيفهم وسار على هديهم في القتل والسلب والنهب، كل هؤلاء سينالون رحمة الله ويدخلون الجنة فقط لأنهم مسلمون ومانديلا سيدخل جهنم فقط لأنه غير مسلم…

بصراحة… وحد الله يا شيخ….

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث