كفارة يا سيادنا

كفارة يا سيادنا

شوقي عبدالخالق

أخيرًا وبعد طول انتظار، أصدرت الحكومة المصرية قرارها بطرد السفير التركي فى رد فعل طبيعي (تأخر كثيرًا) على تجاوزات السيد رجب طيب اوردغان رئيس الحكومة التركية وعضو التنظيم الدولي لجماعة الاخوان المسلمين ضد ثورة 30 6 ووصفها بالانقلاب ومحاولة إثارة الرأي العام العالمي على الحكومة الانتقالية في مصر لوقف خارطة الطريق.

ولكن لم يتوقف الأمر فقط عند محاولة تشويه ثورة الشعب المصري ضد حاكم خائن، ولكن امتدت يده إلى أمن مصر وأمن مواطنيها ورجال جيشها، وأثبتت المخابرات المصرية من خلال ما يتم ضبطه من أسلحة وأجهزة لاب توب وخرائط، تورط النظام التركي فى أحداث العنف والإرهاب التى تتم فى مصر ضد رجال الجيش والشرطة، ليكون موقف الخارجية المصرية من تركيا طبيعياً.

ولم يكن هذا هو القرار الوحيد الذى تأخر صدوره، حيث أصدر الرئيس عدلي منصور وبعد طول انتظار قانون تنظيم التظاهر، وهو أيضا أمر تأخر كثيرًا، وكان يجب أن يرى النور سريعًا للحد من التظاهرات التى يشهدها الشارع المصري من أنصار المعزول بغرض إشاعة الفوضى فى البلاد، وهو ما استوجب أيضًا صدور قرار بمنح الجيش والشرطة كافة الصلاحيات لمواجهة الإرهاب، وهو أيضًا تأخر كثيراً.

كل هذه القرارات التى تأخرت كثيرًا، ظلت حبيسه العقول والأدراج، وسط حالة من التجاهل لما يفعله أنصار المعزول والمنتمين إليهم أو المتحالفين معهم من قوى إرهابية، وكعادتنا دائما نتحرك بعد الكوارث فقط، حيث صدرت هذه القرارات بعد سلسلة من العمليات الإرهابية التى استهدفت رجال الجيش والشرطة وأودت بحياة عدد كبير منهم على مدار الأيام الماضية.

وبعد أن صدرت تلك القرارات من الإدارة السياسية فى مصر بعد حبسها فى الأدراج لأشهر طويلة، لا أجد كلمة أعبر بها عن حالة الإفراج التى شهدتها القرارات القوية فى مواجهة الإرهاب والتسيب فى الشارع المصرى سوى الكلمة التى يطلقها العامة للأشخاص المحبوسين ساعة الإفراج عنهم وهي كلمه (كفارة يا سيدي).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث