الوجه الكئيب لانتصار الأهلي

الوجه الكئيب لانتصار الأهلي
المصدر: شوقي عبد الخالق

استطاع النادي الأهلي أن يعيد البسمة للشارع الرياضي المصر، خاصة بعد فضيحة غانا الشهيرة، ويحقق لقب بطولة دوري أبطال افريقيا.. تلك البطولة المفضلة للنادي الأهلي ولاعبيه قاهرا كل الظروف الصعبة التي مر بها الفريق وكرة القدم في مصر بشكل عام خلال الأشهر الأخيرة، وما أصابها من شلل وتراجع في المستوى الفني، بسبب توقف النشاط الرياضي منذ شهر حزيران /يونيو الماضي.

ولكن رجال النادي الأهلي صنعوا ملحمة أسعدت الجماهير المصرية على ملعب “المقاولون العرب” وعادوا إلى الجزيرة حاملين الكأس الغالية، ولكن هذا الانتصار وهذه الفرحة لم تمر مرور الكرام أمام أعضاء جماعة الإخوان المسلمين، خاصة أن منهم من كان له دور فى هذا الانتصار؛ إذ خرج علينا النجم المغوار أحمد عبد الظاهر رافعا شارة رابعة بعد أن أحرز الهدف الثانى لفريقه، وبعدها بدقائق يطلق حكم المباراة صافرته معلنا نهاية اللقاء، ليتوجه اللاعبون إلى منصة “ملعب المقاولون العرب” لتسلم الميداليات وكأس البطولة، عدا الكابتن محمد أبوتريكة، حيث رفض الصعود إلى المنصة كي لا يصافح وزير الرياضة (أحد ممثلي حكومة الانقلاب من وجهة نظر الجماعة المحظورة).

وثارت الدنيا ضجيجا عقب المباراة وندد غالبية المصريين بما فعله أحمد عبدالظاهر وإشارة رابعة التى استفزت مشاعرهم، وهاجم الجميع النادي الأهلي وطالبوه باتخاذ قرار رادع بحق اللاعب لما بدر منه هو وزميله محمد أبوتريكة.

ولكن فى الواقع الأمر ليس كما تخيله البعض غريبًا على الإطلاق؛ لأنها عادة تلك الجماعة المحظورة فى تصدير (العكننة) للشعب المصري فى كل وقت حتى فى العيد أو المناسبات الوطنية والإجازات من خلال قطع الشوارع وتشويه حوائط المنازل والمنشآت وتعطيل الدراسة بالمدارس والجامعات، وسكب زيوت على الطرق الرئيسية وغيرها من وسائل التضييق على حرية المواطن.

فكيف نتعجب أن من يفعل كل هذا يستطيع بإشارة واحدة من يده أن يعكر صفاء انتصار الأهلي العظيم، ولماذا يتعجب البعض من تصرف محمد أبوتريكة الذى يعلم الجميع انتماءه السياسي تماما، فضلا عما يقدمه أبوتريكة للجماعة من خلال حشد مجموعات كبيرة من ألتراس أهلاوي في صفوف الإخوان فى صفقات مشبوهة جعلت عددا من قيادات ألتراس أهلاوي تنتقد تصرفات البعض من داخل الجروب للزج باسم الجروب في الصراع السياسى والانضمام لفصيل أصبح محظورا بإرادة الشعب قبل أن يكون محظورًا بحكم قضائي.

الأمر يا سادة لم يكن غريبًا، فانظر إلى أي مشهد إيجابي فى مصر وشوارعها تجد سريعا الوجه الآخر من جماعة الإخوان المسلمين التي لم يعد لديها سوى أن تظهر وجهها الكئيب والحقيقي للشعب المصري الذي شاهد هذا الوجه الكئيب فى أسعد لحظات المصريين وقت تتويج فريقهم بلقب القارة السمراء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث