سرايا صبايا جهاد النكاح

سرايا صبايا جهاد النكاح
المصدر: حافظ البرغوثي

في أكثر من مناسبة إعلامية وفي مقابلات تلفزيونية أشرنا إلى وجود شريحة من الإعلاميين والمحللين الذين تتوجب مساءلتهم قانونيا عن تحولهم من إعلاميين إلى محرضين على القتل والعنف والدمار؛ إذ لا يجب السكوت على مقدم برنامج أو محلل أو صحفي يدعو إلى القتل جهارا نهارا، لأن مهنته لا تبيح له أن يتحول إلى جنرال أو بوق لنظام أو لتنظيم من القتلة.

في السابق كان هناك إعلاميون في التلفزيون الإسرائيلي والصحف يدعون إلى قتل ياسر عرفات علنا وتدمير الصحف الفلسطينية ووسائل الإعلام الفلسطينية، وقد لبى الجنرالات الإسرائيليون ذلك فاغتيل ياسر عرفات وجرى قصف كثير من الصحف ووسائل الإعلام الفلسطينية وقتل عدد من الصحفيين بعضهم مع سبق الإصرار والترصد.

ومنذ اندلاع ما يسمى بالربيع العربي وتصدر الجزيرة وغيرها للترويج له إعلاميا ظهر إعلاميون ومحللون من دعاة القتل والدمار في سجال بين القنوات الرسمية الطاغوتية والقنوات المعارضة.

ومن تابع الجزيرة ومضادها وجد ضالته في ألسنة كثير من الإعلاميين القتلة حيث بدا دم الأبرياء على أسنانهم، ولعلّي دعوت في أكثر من مناسبة إلى عدم اعتبار هؤلاء إعلاميين؛ لأنهم خرجوا عن نواميس المهنة الصحفية وانساقوا وراء أهدافهم الخاصة أو سيقوا إلى أهداف السياسيين غير البريئة، وأخذوا يزينون القتل والقتل المضاد، وكأنهم شركاء في جرائم القتل التي ترتكبها قوات الأنظمة وبلطجيتها ومرتزقتها وشبيحتها وجماعات المعارضة المختلفة التي تقتل دون شفقة وتمثل بالجثث وتغتصب النساء وتبيد الأطفال.

إن أصول المهنة الصحفية تفترض من الإعلامي أن يكون راصداً جيدا حتى وإن انحاز سياسيا إلى فريق دون آخر، وأن ينقل مشاهداته بحياد أو يعبر عن رأيه دون الذهاب بعيدا بحيث لا يتحول إلى بوق للنفير وللقتل والهمجية، ولهذا أستغرب إطلاق الجيش الحر اسم الإعلامي فيصل القاسم على كتيبة في ريف دمشق، وربما لاحقا إطلاق اسم سرايا صبايا جهاد النكاح على مذيعة أو جحفل عزمي بشارة لتحرير المسجد الأموي أو فيلق استئصال غير الإخوان باسم يوسف القرضاوي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث