“محمد محمود”.. كمان وكمان

“محمد محمود”.. كمان وكمان

صادق رمضان

فى التاسع عشر من نوفمبر الحالى تهل علينا ذكرى أحداث “محمد محمود”، وبهذه المناسبة يسعى شباب الأحزاب الليبرالية والعديد من الائتلافات والحركات السياسية ومنها حركة 6 إبريل لحشد الجماهير بدعوة الاحتفال بذكرى محمد محمود.

ولا يخفى علينا دور الإسلاميين المتناظم فى توجيه وتشكيل معتقدات الشباب من التيارات غير المتأسلمة وتحريكهم لتحقيق أهداف المتأسلمين وإيهام الشباب أن ما يهدفون إليه هو مصلحة مصر، بغض النظر عن الأضرار الكبيرة التى ستلحق بالبلاد.

وعلى هذا فقد التقت عدة تيارات سياسية متأثرة بالدعاية الإخوانية وعقدت العزم على “الاحتفال” باقتحام وزارة الداخلية للقضاء نهائياً على جهاز الشرطة باعتبارهم كما كانوا يعتقدون هم قتلة الثوار، ولن يكن من الطبيعى أن يسمح جهاز الشرطة بذلك لأن معنى اقتحام وزارة الداخلية هو سقوط الدولة كلها فلن يكن أمام رجال الشرطة إلا التصدى للمهاجمين مهما كانت النتائج.

وسيصبح السيناريو مطابقاً لما حدث فى 2011 وسيطالب الشباب مجددًا بالقصاص من الشرطة، وهو ما سيثير من جديد القلق والارتباك ويؤدى لعدم الاستقرار، ونعيد نفس الكرة، وهو ما يريده أعداء هذا الوطن.

يأتى هذا فى ظل تواتر الانباء عن أن التنظيم الدولى للإخوان المسلمين والمخابرات التركية وقوى أخرى يدعون للمشاركة فى الحشد الجماهيرى بشارع محمد محمود على ان يتحول الحشد الى اعتصام لا ينتهى إلا باستقالة الفريق أول عبد الفتاح السيسي وزير الدفاع.

لذلك فعلى شباب مصر الذى يسعى ويعمل جاهداً لتحقيق مصالح بلاده ألا يستجيب لمثل هذه الفتن والمهاترات التى تهدف الى خراب هذا البلد، بل ومطلوب من هؤلاء الشباب عمل إيجابي بتوعية الشعب الذى يعانى أكثر من 40% منه من الأمية كيفية استيعاب مواد الدستور، وكذلك تهيئة العقول والمناخ الملائم للمرحلة المقبلة التى سوف يتم فيها إجراء الانتخابات البرلمانية والرئاسية.

ألا ترى أنه من الغريب، أن يدعو البعض إلى الاحتشاد يوم 19 نوفمبر لإحياء ذكرى محمد محمود، فهل اقتحام وزارة الداخلية عمل وطني يجب الاحتفال به، أم أن للحشد أهداف أخرى!!

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث