قبل ما يعقل يا جدعان

قبل ما يعقل يا جدعان
المصدر: شوقي عبد الخالق
تابع العالم بمختلف جنسياته وفى مقدمتهم جموع المصريين محاكمة محمد مرسى وعشيرته فى واحدة من القضايا المتهم فيها المعزول وهي قتل المتظاهرين أمام قصر الاتحادية، وشاهد الجميع بعض اللقطات من المحاكمة وتابع تفاصيلها عبر وسائل الإعلام المختلفة، ليتأكد مما لا يدع مجالًا للشك أن هذه الجماعة تعاني من خلل نفسي واضح.
وما ظهر عليه الرئيس المعزول داخل القفص وكلماته للقاضى وللنيابة، يؤكد أن هذا الرجل بالفعل قد فقد عقله تماماً، ولا يخفى على أحد حالة الضحك التي انتابت فريق الدفاع عن المدعين بالحق المدنى، عندما وجهت النيابة كلماتها للمحكمة، وقال في البداية وكيل النيابة : (سيدي الرئيس)، فرد عليه سريعًا محمد مرسي (نعم)، في محاولة طفولية منه للاستحواذ على كلمة الرئيس والتي ظل يرددها “أنا الرئيس” طوال تواجده فى القفص.

هذا بالإضافة للمشهد العبثي الذى صدر عن باقي المتهمين، وهذا يعنى يقينًا أن هذه الجماعة وأنصارها لايعبأون بقيمة القضاء ولا يبالون بالقانون، الذى ظل مرسي يردده مراراً وتكراراً فى خطاباته للأهل والعشيرة عشرات المرات، وهو ينتهك هذا القانون.

ما فعله مرسي وعشيرته خلال المحاكمة لم يكن جديدا، فعلى مدار تاريخ القضاء المصري وسجله مع الجماعات الإسلامية والإخوان، لم تمر جلسة محاكمة لهم مرور الكرام، فجميع جلسات محاكمة هذا الفصيل من البشر دائما ما تشهد بعض الأفعال الصبيانية، مثلما شاهدتم من البلتاجى ورفاقة داخل القفص.

وأقولها صراحة إن تلك الجماعة التي تردد احترام دولة القانون وسيادة القانون وقت أن كانوا فى السلطة، تعتبر القضاء (كافرًا) وترى أن أحكام القضاء لا تتماشى مع أحكام الإسلام.

لم يكن المشهد بالكامل مفاجأة بالنسبة لي، مقارنة بتاريخ هذه الجماعة أمام القضاء، ولكني أؤكد لكم أن محمد مرسي لن يتوقف عن تلك الأفعال طوال فترة المحاكمة هو وأنصاره، وهذا الأمر وإن كان يستفز الشعب المصري كثيراً، إلا أنه يجعل من جماعة الإخوان سخرية أمام العالم، وبدأت بالفعل بعض الشعوب تراجع موقفها من التعاطف مع تلك الجماعة المحظورة بعدما شاهدت كيف يتعاملون مع القضاء مقارنة بموقف الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك.

وبالتالى فأنا أتمنى ان تظل محاكمة محمد مرسي على الوضع الحالى، حتى لا يجد هذا الرجل فرصة لمراجعة تصرفاته وتبديلها بتصرفات تستعطف الناس مثلما يفعلون فى أوقات الشدة.

إن أفضل المكاسب التى حققتها تلك المحاكمة، هو ما قدمه لنا محمد مرسي ورفاقه من دليل قاطع أمام شعوب العالم على مدى تدني فكر وعقيدة من كانوا يحكمون مصر، وبات الأمر منطقيًا أمام العالم أن يثور الشعب المصري على هذه الجماعة المراهقة سياسيًا وعمليًا، وعلينا استثمار ذلك جيدا واستغلال الحالة التى عليها محمد مرسي الآن (قبل ما يعقل يا جدعان).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث