المشكلة في ترخيص الأحزاب الدينية

المشكلة في ترخيص الأحزاب الدينية
موفق محادين
فيلدمان أشار إلى أسماء محددة مثل يوسف القرضاوي، وراشد الغنوشي، وأنور إبراهيم.

ومنذ أن وجدت وثيقة اليهودي فيلدمان الطريق إلى التطبيق في مصر وتونس وتحاول اختراق سوريا والأردن وغيرهما، والبلدان العربية التي انزلقت إلى هذه التجربة تدفع ثمناً غالياً من اقتصادها ودم أهلها وأمنهم واستقرارهم، ووصل الأمر في مصر وتونس إلى إطلاق فتاوى باغتيال الخصوم السياسيين لجماعات الإسلام الأمريكي، في لعبة تقاسم أدوار مكشوفة بين أجنحة معتدلة تذرف الدموع على الديموقراطية المزعومة، وبين فرق اغتيال وإرهاب لا تخفى حقيقتها كما حدث في تونس “قتل بغطاء حكومي” وكما حدث في مصر بعد أن أعلنت السلطات عن اعتقال إسلامية تورطت في محاولة اغتيال رئيس نادي القضاة..

وبالإضافة لكل ما سبق، فمنذ اليوم الأول لوصول جماعات الإسلام الأمريكي للحكم في مصر وتونس رهنت اقتصاد البلدين للبنك الدولي الذراع الاقتصادي للرأسمالية العالمية المتوحشة، ولم تتورع عن الإتصال مع العدو الصهيوني، بدءً من الرسالة المخزية المذلة التي أرسلها “الرئيس المؤمن” محمد مرسي إلى رئيس دولة العدو، إلى لقاءات الغنوشي مع الأيباك اليهودي إلى لقاءات الناطق الرسمي بإسم الإخوان المسلمين السوريين مع مستشار نتنياهو “برنار ليفي”.

والأخطر من كل ذلك تزامن نفوذ الإسلام الأمريكي مع مشروع هرتزليا الصهيوني للمنطقة “دولة يهودية وإمارات إسلامية”) مما يستدعي تحطيم الدول المركزية الحالية وخطابها الوطني و القومي.

ومما يلفت الانتباه هنا ورغم انفجار الدولة القطرية العربية وتمزقها مع وصول الإسلام الأمريكي للحكم، فإن هناك من يريد لهذا الإسلام أن يمتد إلى مواقع الحكم فيه معرضاً البلد والوطن إلى ما تعيشه مصر وتونس من فوضى وخراب وتخلف مدني وحضاري .

لكل ذلك وحتى لا يفقد الحراك الشعبي حيويته وأفاقه الوطنية والقومية التقدمية والمدنية، فالخطوة الأولى هي في رفض الترخيص لأي حزب على أساس ديني أو مذهبي، وبالتالي قطع الطريق على المشروع الصهيوني “دولة يهودية وإمارات إسلامية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث