إمبراطورية البنا

إمبراطورية البنا
المصدر: موفق محادين

(الإخوان المسلمون) ليسوا جمعية خيرية وعظية، فمنذ تأسيس الجماعة بالقرب من المعسكرات البريطانية وشركة قناة السويس وهي مشروع متعدد الأشكال والأذرع يغطي العالم الاسلامي كله.

وقد اتيحت لهم في العقود الأخيرة فرصة تاريخية كحزام أخضر حليف ضد صعود الصين في (قلب العالم ـ الهارت لاند) ثم مع صحوة روسيا في المنطقة والبعث القومي في المنظومة الاشتراكية السابقة (الاتحاد السوفيتي ويوغسلافيا).

وعلى طريقة الحركة الصهيونية وفيما يشبهها من قواسم مشتركة مع الماسونية كما لاحظ الاخواني السابق ثروت الخرباوي (المرشد، السيفان، العداء لليسار … الخ) فقد جرى تدعيم الجماعة بمصادر مالية ومنابر إعلامية ومؤازرة سياسية دولية، تذكرنا بالثلاثي الصهيوني الإعلامي مردوخ وفضائياته وصحفه وامتدادات المصرفي روتشيلد، والعواصم الرأسمالية :

1. كما ظهرت الجماعة بالقرب من المعسكرات البريطانية في خليج السويس، ازدهرت مجدداً بالقرب من القواعد الأمريكية في تركيا، وقاعدة العيديد المعروفة، فيما معروف أن الصهيونية نفسها قاعدة عسكرية متقدمة لبريطانيا ثم أمريكا.

2. تلازم المؤازرة السياسية مع الشبكات الإعلامية والمالية في حالات عديدة، فالجماعة في مصر وبدعم الأمريكان وفي غفلة من الوعي الشعبي والتاريخ تمكنت من الحكم في مصر، وكانت محاطة بحملة إعلامية قادها الشيخ القرضاوي والفضائية العربية المعروفة التي تبنته، كما كانت محاطة بشبكة رجال أعمال ومؤسسات مالية على رأسها الملياردير الإخواني المصري يوسف ندا وامتداداته داخل مصر.

3. أما الحالة الأبرز على هذا الصعيد فهي الحالة التركية أو الثلاثي: قاعدة انجرليك الأمريكية، أردوغان، والملياردير فتح الله غولان خوجا، مفتاح وعقل برجوازية الأناضول التي تدير حكومة أردوغان والذي يشبه روتشيلد في جانب ومردوخ في جانب اخر، ففضلاً عن علاقته القوية بما يعرف في تركيا بـ (يهود الدونمة)

وتتكون امبراطورية غولان خوجا من:

أولا- شبكة مالية ضخمة، أشهرها شركة أولكر للمنتوجات الغذائية والشوكولاتة على غرار (نستلة)، وشركة الزي الاسلامي (تكبير).

ثانيا- شبكة إعلامية ضخمة لها أسهم في القناة الفضائية التي تتبنى الشيخ القرضاوي، وتتبع لها وكالة جيهان (العالم) للأنباء التركية، وجريدة الزمان ودور نشر ومراكز دراسات ومحطات تلفزة مثل درب التبانة، وايبرو الأمريكية، وتباع بضائع هذه الشركات في الأسواق (الإسرائيلية)، ومن مفارقات فتح الله غولان خوجا التركي ويوسف ندا المصري، انهما مطلوبان للانتربول في البلدين قبل استيلاء أردوغان على الحكم وقبل السيطرة القصيرة للإخوان على الحكم في مصر.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث