فتنة للكافرين

فتنة للكافرين

كان يسرد أحاديث واجتهادات ولم يستشهد بأية آية قرآنية.. ومما قاله أن عدد المسلمين يوم القيامة الذين سيدخلون الجنة هو سبعون ألفا.. واستشهد بحديث شريف.. ولأن مقاطعة الخطيب يوم الجمعة يعتبر لغوا يفسد الصلاة فاننا نصمت ونتبادل نظرات الاستغراب دون كلام.. فالخطيب لم يوضح الحديث لأن السبعين ألفا ليسوا كل المسلمين بل شريحة مبشرة بالجنة طبقا لنص الحديث وهم “الذين لا يسترقون ولا يتطيرون ولا يكتوون وعلى ربهم يتوكلون” كما رواه البخاري. لكن الاجتزاء يجعل من لا يعرف الحديث يظن أن عدد المسلمين 70 ألفا فقط في الجنة بمعنى قوموا من صلاتكم فلا أمل لكم في الجنة.

وكان خطيب آخر روى ذات خطبة مشابهة أن رجلا من بني إسرائيل عاش 600 سنة قضاها ناسكا متعبدا ليل نهار ولما مات قيل له لولا رحمة الله لما دخلت الجنة .

بمعنى آخر أن 600 سنة عبادة لم تدخله الجنة لولا رحمة الله.. ونعم بالله ولكن، في هذا المثل الذي ضربه الخطيب مخالفات نحسبها من الإسرائيليات المدسوسة على الدين فلماذا يكون المتعبد من بني إسرائيل تحديدا ؟

وكلنا نعلم أن بني إسرائيل لم يعيشوا في دولة خاصة هذه المدة وكيف يعيش انسان 600 سنة؟ ….الخ

عندما نتناول الحالة العشوائية التي يتعرض لها الدين في تفسيرات خطباء لم يوتوا من العلم الا قليلا نفهم سر التخبط في الفكر الديني حيث يتناوشه الهبلاء عن غير قصد أو قصد ويدعون الامام به ويعتلون المنابر والفضائيات!

ولعل آخر فتوى لرجل دين سعودي تؤكد ما ذهبنا اليه حيث افتى في مجال تحريمه لقيادة المرأة للسيارة أن قيادة السيارة تضر بمبايض الأنثى وتؤثر على المواليد.. وهذا فتح الفتوح في عالم الهبل لأن التي تقود كالتي تركب السيارة يصيبها ما يصيب أية راكبة.. فهل سيحرم على المرأة ركوب السيارة ايضا وليس قيادتها واين هو الدليل الطبي على ما ذهب اليه.. وهل ركوب البعير والخيل والبغال لا يؤثر على المبايض؟

الرفق بالعقل مطلوب لأن ضخ مثل هذا الجهل يوميا عبر الفتاوي والمنابر يرتد على المسلمين بالضرر والإثم ان سايروه “ربنا لا تجعلنا فتنة للذين كفروا واغفر لنا ربنا انك انت العزيز الحكيم” وهذا يعني ان الجهل بالدين يجعل الكافر يستخف بالاسلام ويظن انه على حق.. وهذا ما تؤكده وقائع ان نسبة الشرك بالله زادت في أقطار كثيرة بعد ظهور أحزاب الإسلام السياسي وقنواتها وشخوصها المنفرين وليس المبشرين. والعياذ بالله.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث