أنتم أعداء الثورة

أنتم أعداء الثورة

تلك الحكومة التى ترتعش أيديها تارة وتُشل تارة أخرى فى مواجهة جماعة الإخوان المسلمين المحظورة قانونيا فى مصر، حتى نفاجأ فى نهاية المطاف بتصريحات لأحد الوزراء بضرورة عقد المصالحة مع جماعة الإخوان مما يعد خيانه للثورة ولدماء المصريين الذين قتلوا على أيدى هؤلاء، ومن بينهم رجال الشرطة والجيش اللذان يتعرضان فى كل لحظة للموت من أجل الوطن وأمن وسلامة المصريين.

وبعيدًا عن وزارة الداخلية ووزارة الدفاع فإن حكومة الببلاوى اصبحت تمثل حجر عثرة فى طريق الإصلاح والتغيير فى مصر لمواقفها الغريبة والمريبة تجاه جماعة المحظورة وصمتها غير المبرر على جرائمها رغم مساندة الجميع لحكومة الببلاوى فى بداية الأمر، إلا أن الأصوات المعارضة لهذه الحكومة فى البداية يبدو أنها كانت محقة فى أنها حكومة لا تمثل ثورة المصريين ولن ترضى طموحاتهم، لنجد وزير التعليم العالى يقف مكتوف الايدى أمام أساتذة الجامعات المنتمين للاخوان وهم يحرضون الطلاب على العنف وفشل أيضا فى مواجهة عنف الطلاب فى كل جامعات مصر وعلى رأسها جامعة الأزهر، ولعل ما حدث فيها بالأمس خير دليل على تقاعس الحكومة على أداء دورها.

وإذا كانت وزارة الداخلية تقدم رجالها الأوفياء كبش فداء لهذا الوطن كل يوم، إلا أن حازم الببلاوى يقف فى طريق تلك الوزارة بعدم الانتباه لطلبات وزير الداخلية بضرورة توفير دعم مالى لوزارة الداخلية للتسليح وإصلاح ما أتلفته جماعة الإخوان حتى تكون قادرة على مواجهة عنف هذه الجماعة وتوفير الحماية لرجالها، فضلا عن الدور المتواضع للخارجية المصرية تجاه سفراء مصر فى بعض الدول ممن يعدون من الخلايا النائمة لجماعة الاخوان ويتسببون في أزمات تضر بعلاقات مصر خارجيا، ورغم وجود تقارير أمنية لدى الحكومة على أداء هؤلاء السفراء، إلا أن الحكومة حتى الآن لم تتدخل لإنقاذ أى شئ وتترك الحبل على الغارب للجماعة والمنتمين إليها لفعل كل ما يريدونه داخل وخارج الوطن.

الأمر بات لا يحتمل ولن يصمت المصريين كثيرًا على تباطؤ هذه الحكومة الضعيفة التى انكشف مدى هشاشتها أمام الراى العام وفشلها فى إدارة العديد من الملفات حتى الآن، واهم تلك الملفات مواجهة الجماعة التى تهدد الوطن وأمن المواطنين واكتفت بالسير على طريقة حكومة قنديل فى انتظار المعونات العربية التى يقدمها العرب من أجل عيون مصر والمصريين.

فيا أيتها الحكومة عليكى بالعمل الجاد تجاه كل الملفات الشائكة وألا تخافوا من أحد، وإلا أصبحتم أنتم أنفسكم أعداء الثورة التى أتت بكم لمناصبكم هذه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث