الثورة الثالثة

الثورة الثالثة
المصدر: حسام عبد القادر

نحن فى حاجة لثورة ثالثة.. فى 25 يناير 2011 انهينا حكم مبارك، وفى 30 يونيه 2013 أنهينا حكم المرشد بقيادة مرسى.. ولكننا فى انتظار ثورة ثالثة تقضى على الفساد المستشرى بداخلنا.. على الكذب.. على سوء الخلق.. على الخداع.. لا يمكن أبدا أن يكون عدد المصلين فى المساجد بكل تلك الملايين ونجد خراب الذمم.. وسوء الأخلاق.. وعدم الإخلاص فى العمل.. لماذا نعيش هذا الانفصام فى شخصياتنا؟ لماذا لم نأخذ من الإسلام إلا الشكل الخارجي ولم نأخذ جوهره الذى استعان به الغرب، لقد أصبحت العبادة عادة، مجرد مظهر لا علاقة له بالجوهر، حتى وصلنا لتلك الحالة الغريبة من اللامبلاة والسلبية.

اتهمنا مبارك بأنه السبب فيما يحدث للشعب وأن فساده وفساد حزبه غرس السلبية فى حياتنا، وألغى كل القيم والأخلاقيات.. ثم اتهمنا مرسى بأنه أفسد حياتنا باسم الدين وأنه ضحك على الشعب المصرى، والآن ماذا ننتظر لكى نرتفع بأخلاقنا ونسمو بحياتنا.

ولماذا دائما ننتظر من يأخذ بأيدينا ويدلنا على الطريق، أليس الطريق واضحا أمامنا.. نحن نحتاج إلى ثورة اجتماعية وليست سياسية، ولكن من يقود هذه الثورة، خاصة أنه ليست هناك جوائز باعتلاء كرسى العرش بعد الثورة، بل على العكس أرى أن كثيرين لن يشجعوا هذه الثورة بل سيحاول الجميع عرقلة قيامها وانطلاقها لأنها لو تمت ستغير الجميع تغييرا حقيقيا بعيدا عن الشعارات الجوفاء التى لا نستفيد منها بشئ.

لقد اكتشفت مثلا أن الصدق فى العمل يمكن أن يغير كثيرا فى حياتنا، ويكفى فقط إخلاص النوايا لكى نؤدى عملا جيدا، فإذا افترضنا وجود شخص فى موقع قيادى وهو غير مؤهل له ولكنه يريد أن يصلح ويغير ويطور فسوف يستعين بالخبرات اللازمة التى ستجعله يحقق ما يريد، ولن يستعين بالأصدقاء من أهل الثقة الذين يؤيدون بقاءه بمنصبه حتى يبقوا هم أيضا، إن إخلاص النوايا من أهم الصفات التى يجب أن يتحلى بها أصحاب المناصب، وهى صفة نادرة مع الأسف فى كل من حولنا. وبالطبع أنا لا أبرر وجود غير مؤهلين فى مناصب عديدة ولكن فى الواقع هناك حلول تبدو سهلة ومنطقية ويراها الجميع صالحة لكثير من مشاكلنا ولكن أرى أن الوحيد الذى لا يرى هذه الحلول هو دائما صاحب القرار، أو من حوله.. فهل يا ترى هناك سبب لعدم الرؤية، أم يجب أن يتم الكشف على كل ذوى المناصب عند أطباء العيون!!.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث