فرنسا تعرب عن استيائها من عدم تدخل الغرب في سوريا

فرنسا تعرب عن استيائها من عدم تدخل الغرب في سوريا
المصدر: دمشق- (خاص)

اعتبر وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، عدول الغرب عن التدخل في سوريا الصيف الماضي، “خطأ وأضعف موقف الدول الغربية في مواجهة روسيا”، مشيراً إلى أن “بلاده لم تكن مسؤولة عن هذا الخطأ”.

وأضاف فابيوس خلال حديثه أمام النواب الفرنسيين: “لو أن بريطانيا والولايات المتحدة تدخلتا في تلك الفترة إلى جانب فرنسا استناداً إلى ما يعرف بالخط الأحمر (استخدام الأسلحة الكيماوية في النزاع)، لما كان تصرف نظام الأسد اختلف فحسب، بل كانت اختلفت أيضاً مصداقية التدخلات الغربية بالنسبة إلى روسيا”.

وتابع: “لا شيء يبرر تعرض أقليات إلى مجازر مثل التي ترتكب في سوريا”.

وكان نائب في المعارضة الفرنسية، اعتبر أن “تدخل القوات المسلحة الفرنسية في سوريا، كان سيعزز مواقف الجهاديين الذين يحاربون النظام السوري”.

وأعرب فابيوس عن أمله في أن “تطلب باريس من تركيا بالتوقف عن احتضان القواعد الخلفية للمقاتلين المتشددين على أراضيها، الذين يتسللون منها إلى سوريا”.

وانقطعت العلاقات بين دمشق وفرنسا، على خلفية الأحداث التي تشهدها سوريا، وطالبت باريس برحيل الرئيس بشار الأسد، محملة السلطات السورية المسؤولية عن أعمال القتل والعنف في البلاد، في حين اتهمت سوريا فرنسا بلعب دور سلبي يتمثل في دعم المسلحين.

وفيما يخص الانتخابات الرئاسية في سوريا، انتقد فابيوس مجدداً الانتخابات المزمع إجراؤها في 3 حزيران/ يونيو المُقبل، قائلاً: “ستكون هناك مهزلة انتخاب بشار الأسد.. أود أن أقول إن رجلا مسؤولاً عن مقتل 150 ألف شخص لا يمكن أن يكون مستقبل شعبه”.

على صعيد آخر، أكدت الحكومة الفرنسية على وجود أعداد من الفرنسيين انضموا إلى المجموعات المقاتلة في سوريا ضد نظام الأسد.

وقال وزير الداخلية الفرنسي، برنار كازنوف، في جلسة للجنة برلمانية فرنسية: “وفقاً لبيانات الوزارة فإن هناك 285 فرنسياً انضموا إلى المقاتلين في سوريا”، مضيفاً أن “قلقاً خاصاً يظهر نتيجة الزيادة الكبيرة في عدد الفرنسيين في سوريا خلال الأشهر الستة الأخيرة التي وصلت نسبتها إلى 75%”.

وأضاف كازنوف أن “عدد الفرنسيين الذين يقاتلون إلى جانب المجموعات المسلحة المعارضة في سوريا، مماثل لعدد أولئك القادمين من البلدان الأوروبية الأخرى”.

وأوضح أنه “وفقاً للبيانات المتوفرة، هناك نحو120 شاباً فرنسياً يرغبون في الانضمام إلى المسلحين، في طريقهم حاليا من فرنسا إلى سوريا”، مضيفاً أن “نحو 100 شخص من الذين ذهبوا بالفعل إلى سوريا عادوا إلى فرنسا، كما أن 25 فرنسيا قتلوا خلال اشتباكات مسلحة هناك”.

ولفت إلى أنه “جرى إطلاق خط ساخن خاص في فرنسا، يمكن للجميع من خلاله الحصول على مشورة وتقديم معلومات عن أشخاص، سواء من المعارف أو الأقارب الذين يمكن أن يتوجهوا إلى سوريا”، مضيفاً أن “المهمة تتمحور حول تعبئة كل الوسائل لمنع هؤلاء من مغادرة فرنسا”.

وكانت وزارة الداخلية الإسبانية أعلنت في وقت سابق، عن أن الشرطة اعتقلت فرنسياً من أصل جزائري يشتبه بأنه يقاتل مع “تنظيمات جهادية” مرتبطة بالقاعدة في سوريا.

يُشار إلى أن العديد من الدول الغربية والإقليمية بدأت في الآونة الأخيرة تبدي تخوفها من مخاطر استمرار تدفق المقاتلين إلى سوريا واحتمالات عودتهم إلى بلادهم بعد تزودهم بـ”أفكار متطرفة” و”خبرات قتالية في مجال العمليات الإرهابية”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث