الأمم المتحدة ترفض تسليم المساعدات دون موافقة دمشق

الأمم المتحدة ترفض تسليم المساعدات دون موافقة دمشق

الأمم المتحدة – رفضت الأمم المتحدة الثلاثاء دعوات لها لتسليم المساعدات الإنسانية عبر الحدود إلى سوريا دون موافقة حكومة دمشق وقالت إن مثل تلك العمليات لن يكون ممكنا إلا بموجب قرار أشد لمجلس الأمن الدولي.

ودفع العشرات من كبار المحامين من مختلف أنحاء العالم في رسالة إلى الأمم المتحدة يوم الاثنين بأنه لا يوجد عائق قانوني يمنع المنظمة الدولية من تسليم المساعدات عبر الحدود أو دعم منظمات أخرى لفعل ذلك.

وقتل أكثر من 150 ألف شخص في الصراع السوري المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات وفر 2.5 مليون شخص إلى الخارج في حين يحتاج تسعة ملايين آخرين للمساعدة في الداخل بينهم نحو 3.5 مليون لا يحصلون على السلع والخدمات الأساسية.

وقال ستيفان دوجاريك المتحدث باسم الأمم المتحدة الثلاثاء “إنه موقف قائم منذ فترة طويلة وثابت للأمم المتحدة يتسق مع ميثاقها.. لا يجوز للمنظمة المشاركة في أنشطة في أرض بلد عضو إلا بموافقة حكومة هذا البلد.”

وأضاف “الاستثناء الوحيد هو إذا تبنى مجلس الأمن قرارا ملزما بموجب الفصل السابع من ميثاق (الأمم المتحدة) يفوض المنظمة التصرف دون موافقة الحكومة.”

والقرار الذي يصدر بموجب الفصل السابع ملزم قانونا ويجوز فرضه بتحرك عسكري أو إجراءات قسرية أخرى مثل العقوبات الاقتصادية والدبلوماسية.

وعمليات حفظ السلام الكبيرة التابعة للأمم المتحدة ومنها العمليات في جمهورية الكونجو الديمقراطية وجنوب السودان وساحل العاج تتمتع عموما بتفويض من مجلس الأمن بموجب الفصل السابع.

وتوصل أعضاء المجلس الخمسة عشر إلى وحدة نادرة بالموافقة بالإجماع في فبراير شباط على قرار يطالب بإتاحة وصول سريع وآمن ودون معوقات للمساعدات بما في ذلك عبر الحدود. والقرار ملزم لكنه لا يخضع للفصل السابع ولا يمكن فرضه.

وقال الأمين العام للأمم المتحدة بان جي مون الأسبوع الماضي إن الطرفين المتحاربين في سوريا لا يلتزمان بمطالب الأمم المتحدة بخصوص السماح بوصول المساعدات. وطالب بان في تقريره الشهري الثاني بخصوص تنفيذ القرار مجلس الأمن باتخاذ تحرك في سوريا بخصوص الانتهاكات للقانون الدولي.

ومن المقرر أن تدلي فاليري أموس مسؤولة المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة ببيان أمام مجلس الأمن اليوم الأربعاء بخصوص الوضع الإنساني في سوريا.

ووصف سفير روسيا لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين تقرير بان بأنه “ينطوي على مغالاة.”

وقال بشأن بيانه الذي يزمع الإدلاء به في اجتماع المجلس الأربعاء “ما يقوله في تقريره ينطوي على مغالاة. ولذا قد يكون لدي بعض الانتقادات للتقرير لا للأطراف السورية فحسب.”

وتقول منظمات مساعدات تعمل في سوريا إنها تشعر بخيبة أمل بسبب طريقة تعامل المنظمة الدولية مع أكبر أزمة إنسانية في العالم وتتهم الأمم المتحدة باستبعادها وحجب معلومات ضرورية لمساعدة ملايين المحتاجين عن المنظمات.

وقال دوجاريك “المسؤولية الأساسية عن الوضع الإنساني الأليم في سوريا تقع على عاتق أطراف الصراع فهي الوحيدة التي تتحمل المسؤولية.”

وقالت سامنثا باور سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة لمجلس الأمن إن حكومة الرئيس بشار الأسد “ضيعت وقتا ثمينا” وتسببت في إزهاق كثير من الأرواح بعدم تنفيذها قرار المجلس.

وأضافت “ينبغي أن نكون جميعا واضحين بخصوص أين تقع المسؤولية عن هذا التدهور. النظام قادر بجرة قلم على السماح بوصول المساعدات عبر الحدود إلى ملايين المحتاجين .. لكنه لا يفعل ذلك.”

وتابعت كلامها قائلة “إنه النظام الذي ضم بمنتهى القسوة رفض المساعدات الإنسانية إلى ترسانة أسلحته الآخذة في التوسع ضد الشعب السوري.”

وفي القرار الذي صدر في فبراير شباط عبر مجلس الأمن عن “عزمه اتخاذ مزيد من الخطوات في حالة عدم الامتثال” للقرار. غير أن دبلوماسيين في المجلس قالوا إن روسيا من غير المحتمل أن توافق على إي إجراء مثل العقوبات إذا تضمن الإشارة إلى أن الحكومة السورية مخطئة.

وقال الدبلوماسيون أيضا إن موسكو سترفض على الأرجح قرارا بموجب الفصل السابع يتيح القيام بتوصيل المساعدات عبر الحدود دون موافقة حكومة الأسد.

وكانت روسيا ومعها الصين دافعت عن حليفتها سوريا في مجلس الأمن خلال الحرب. واستخدمت الدولتان حق النقض (الفيتو) في إحباط ثلاثة قرارات كانت تتهم الحكومة السورية وتهدها بفرض عقوبات محتملة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث