الصراع السياسي يفاقم نسب بطالة النساء في إيران

الصراع السياسي يفاقم نسب بطالة النساء في إيران

طهران – في عربة السيدات الوحيدة في مترو طهران، اندفعت ستة من البائعات المتجولات خلال حشد لبيع بعض الأغراض النسائية.

وكانت مينا، البالغة من العمر 26 عاماً وهي واحدة من تلك البائعات، حاصلة على شهادة الماجستير في إدارة الأعمال، ولكنها غير قادرة على العثور على وظيفة.

وتقول، وهي تخفي وجهها حتى لا يتعرف عليها أصدقاؤها: “أسأل نفسي كل يوم تقريباً عندما أذهب إلى محطة المترو عما إذا كنت سأحصل على وظيفة لائقة”.

ولا تعتبر مينا الحالة الوحيدة، فنحو 60% من الطلاب الإيرانيين بالجامعات من الإناث، وتمثل البطالة بين من هنّ دون سن 25 عاماً 42.3%- وهو تقريباً ضعف متوسط البطالة للشباب.

ومصير النساء، مثل مينا، محصور في ساحة الحرب السياسية بين حكومة حسن روحاني الجديدة والمحافظين.

ومع احتفال البلاد بأسبوع المرأة في ذكرى ولادة فاطمة، ابنة النبي محمد عليه الصلاة والسلام، تكشفت التناقضات حول ما إذا كان ينبغي للمرأة أن تكون أم، أو أن يكون لديها حقوق ومسؤوليات مساوية لحقوق ومسؤوليات الرجل.

وقال المرشد الإيراني الأعلى آية الله علي خامنئي، في مطلع الأسبوع، إن البطالة بين النساء لم تكن الشاغل الرئيسي.

وأضاف أن “القضية الرئيسية بالنسبة للنساء هي الأساسيات الأسرية، لا سيما الصحة والأمن والسلام للمرأة داخل الأسرة”.

وجاءت هذه التصريحات على خلفية قول إسحاق جهانكيري، نائب الرئيس الأول المؤيد للإصلاح، لجمع من النساء، إن البطالة بين النساء كانت “تهديداً خطيراً” وتمثل أولوية لدى الحكومة.

ويحافظ النظام الإسلامي على موقف متشدد بالنسبة لوضع المرأة، فمن ناحية، أكد حكم رجال الدين على مدى العقود الماضية للأسر المحافظة أن بناتهم في آمان طالما أردن الحصول على التعليم الجامعي، مما أدى إلى ارتفاع الخريجات.

ولكن النظام كان متردداً أيضاً في تعيين النساء في المناصب الحكومية العليا، بخلاف عدد قليل من الاستثناءات، مثل نائبات الرئيس لشؤون البيئة والمرأة، وكذلك وزيرة الصحة السابقة، والتي تعتبرها العديد من النساء قليلة جداً.

وصنف المنتدى الاقتصادي العالمي في تقرير الفجوة العالمية بين الجنسين في عام 2013 إيران في المرتبة الـ130 من أصل 136 دولة من حيث مشاركة المرأة الاقتصادية والفرص، وجاءت في المرتبة الـ192 من حيث التمكين السياسي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات:desk (at) eremnews.com
تاريخ النشر
تاريخ التحديث